كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨١٨

وَلَدَتْ مُشْتَرَاةٌ عِنْدَهُ أَوْلَادًا فَادَّعَتْهَا وَلَا بَيَانَ لَهَا فَحُكْمُ أَطْفَالِهَا حُكْمُهَا، وَالْإِسْلَامُ فِي مَحَلٍّ غَلَبَ فِيهِ، وَالْحُرِّيَّةُ وَالطُّفُولِيَّةُ وَالْحُضُورُ وَالْحَيَاةُ وَالْحَلَالُ وَالطَّهَارَةُ أَقْعَدُ مِنْ أَضْدَادِهَا.

بَابٌ إنْ اسْتَمْسَكَ مُقْرِضٌ دِينَارَيْنِ بِجَاحِدِهِمَا عِنْدَ حَاكِمٍ، وَقَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي مِنْ هَذَا قَالَ لَهُ: مَا تَدَّعِي قِبَلَهُ؟ فَيَجِبُ بِأَنَّ لِي عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا قَرْضًا فَاعْطِنِيهِ مِنْهُ، فَيَقُولُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ: مَا تَقُولُ فِيمَا يَدَّعِي؟ فَإِنْ أَقَرَّ اسْتَأْدَاهُ وَإِنْ لَمْ يُعْطِ بَعْدَهُ سُجِنَ لِأَدَاءٍ، وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْجَوَابِ أُجْبِرَ عَلَيْهِ.

وَإِنْ جَحَدَ بَيَّنَ الْمُدَّعِي بِتَأْجِيلٍ، وَلَهُ يَمِينٌ أَوْ ضَمِينٌ مِنْهُ بِمُوَافَاةِ أَجَلِهِ إنْ طَلَبَهُ وَرَضِيَ الْحَمِيلُ لِلْحَاكِمِ لَا لِلطَّالِبِ كَمَا مَرَّ.

وَإِنْ لَمْ يَجِدْ حَمِيلًا حُبِسَ، فَإِنْ بَيَّنَ عَلَى نَحْوِ دَعْوَاهُ أُجْبِرَ عَلَى الْأَدَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ وَطَلَبَ يَمِينًا كُلِّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ اسْتِحْلَافِهِ وَإِذْعَانُهُ لِلْيَمِينِ بِإِتْيَانِهِ بِمُصْحَفٍ.

وَيَأْخُذُهُ مِنْهُ الْحَاكِمُ وَيَسْتَعِيذُ وَيَقْرَأُ أَوَّلَ الطُّورِ إلَى فَوَيْلٌ الْآيَةُ ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُدَّعِي: أَنُحَلِّفُهُ لَكَ؟ فَيُنْعِمُ، وَلِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَتَحْلِفُ لَهُ؟ فَيُنْعِمُ، فَيَقُولُ لَهُ: أَتَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الضَّارُّ النَّافِعُ الْمَانُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْمُنْتَقِمُ مِنْ الْكَافِرِينَ وَأَنْ يُزِيلَ عَنْكَ مَا أَحْسَنَ بِهِ إلَيْكَ وَيَنْزِعَ الْبَرَكَةَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ وَمِنْ خَلْفِكِ، وَأَنْ يُصِيبَكَ بِمَا أَنْذَرَكَ بِهِ فِي هَذَا الْمُصْحَفِ

٨١٤ / ١٬١١٦