الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢فَصْلٌ إنْ أَحْدَثَ بِمَا لَا يَبْنِي مَعَهُ مِمَّا يُفْسِدُهَا انْتَقَضَتْ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ، وَقِيلَ: لَا، وَلَا يَسْتَخْلِفُ بَعْدَ انْتِقَاضٍ عَلَيْهِ، وَيُتِمُّ مَنْ خَلْفَهُ فُرَادَى عِنْدَ مَنْ لَمْ يَرَ النَّقْضَ عَلَيْهِمْ.
وَإِنْ صَلَّى بِهِمْ بِجَنَابَةٍ أَوْ بِلَا وُضُوءٍ أَوْ بِثَوْبٍ نَجِسٍ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَسَدَتْ عَلَيْهِمْ فِي الْجَنَابَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَيُعِيدُونَ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ، وَإِنْ غَابُوا رُجِّحَ إعْلَامُهُمْ أَنْ يُعِيدُوا، وَهَلْ تَفْسُدُ عَلَيْهِمْ بِالْأَخِيرَيْنِ مُطْلَقًا كَالْجَنَابَةِ أَوْ إنْ تَعَمَّدَ أَوْ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ أَوْ إنْ لَمْ تَفْتَرِقْ صُفُوفُهُمْ؟ أَقْوَالٌ، وَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ فِي أَثْنَائِهَا فَسَدَتْ عَلَى الْكُلِّ اتِّفَاقًا وَلَزِمَهُمْ قَبُولُ قَوْلِهِ ذَلِكَ.
فَصْلٌ يَجِبُ اتِّبَاعُ الْإِمَامِ فِي الْأَقْوَالِ غَيْرَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَالْأَفْعَالِ إنْ لَمْ يُصَلِّ جَالِسًا عَلَى قَوْلٍ بِإِجَازَتِهِ بِمُقَارَنَةٍ فِي تَكْبِيرٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ، وَهَلْ يَسْجُدُونَ عِنْدَ قَطْعِ صَوْتِهِ أَوْ يَسْجُدُ لِلْأَرْضِ وَهُمْ قِيَامٌ؟ قَوْلَانِ؛.
وَمَنْ تَعَمَّدَ سَبْقَهُ أَعَادَ.
وَمَنْ نَسِيَ رَجَعَ لِمَحِلٍّ خَرَجَ مِنْهُ، وَقِيلَ: يُمْسِكُ مَكَانَهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ، وَفِي إعَادَةِ مُصْطَحِبٍ بِهِ قَوْلَانِ، وَيُرَاعِي فِي السَّبْقِ أَوَّلَ الْفِعْلِ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ حَتَّى رَجَعَ الْإِمَامُ مَرَّةً أُخْرَى فَقِيلَ: فَسَدَتْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يَفُوتَهُ بِعَمَلَيْنِ، وَهَلْ إنْ فَاتَهُ بِعَمَلٍ فَقَدْ خَالَفَهُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛.
وَهَلْ الْقِرَاءَةُ عَمَلٌ أَوْ هِيَ وَالرُّكُوعُ أَوْ الرَّكْعَةُ وَمَا يَعْمَلُ فِيهَا؟ خِلَافٌ.
وَإِنْ اخْتَلَفَتْ نِيَّتُهُ مَعَ إمَامِهِ كَظُهْرٍ بِعَصْرٍ فَفِي الْفَسَادِ قَوْلَانِ مَثَارُهُمَا هَلْ مُرْتَبِطَةٌ بِهِ أَوْ لَا.
وَيَحْمِلُ عَلَى الْمَأْمُومِ قِرَاءَةَ الْأُولَى اتِّفَاقًا لَا التَّعْظِيمَ وَغَيْرَهُ عَلَى الرَّاجِحِ، وَفِي التَّحِيَّاتِ قَوْلَانِ، وَرُخِّصَ فِي حَمْلِهِ كُلَّ عَمَلٍ سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.