كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٣

بَابٌ يُنَبِّهُ الْإِمَامَ إذَا وَقَفَ لَهُ حَرْفٌ أَوْ غَلِطَ فِي عَمَلٍ مُقَابِلُهُ مِنْ الْأَوَّلِ وَجَازَ غَيْرُهُ إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، وَقِيلَ مَا لَمْ يَنْتَبِهْ، وَإِلَّا تَرَكَهُ حَتَّى تَنْتَقِضَ عَلَيْهِ فَيُتِمُّونَ فَفِي الْقِرَاءَةِ بِحَرْفٍ وَقَفَ لَهُ، وَفِي جَهْرٍ فِي السِّرِّ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِك وَفِي عَكْسِهِ بِ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا، وَفِي قِيَامٍ فِي قُعُودٍ ب اُقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ، وَفِي عَكْسِهِ ب قُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ، وَفِي التَّسْلِيمِ لَا فِي مَحِلِّهِ بِالتَّكْبِيرِ وَهُمْ قُعُودٌ، وَقِيلَ: يُنَبِّهُونَهُ ثُمَّ يَقُومُونَ.

فَإِنْ انْتَبَهَ بَعْدَ مَا سَلَّمَ سَهْوًا فَقَامَ اتَّبَعُوهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ بَعْدَهُ عَمَلًا كَمَشْيٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ أَكْلٍ أَوْ قِيَامًا لِأُخْرَى، فَإِنْ قَرَأَ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ انْتَقَضَتْ وَمَضَوْا، وَهَلْ يُعِيدُ مُنَبِّهُهُ مَا نَبَّهَهُ بِهِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛ وَقِيلَ: إنَّمَا يُنَبِّهُهُ فِي الْكُلِّ بِسُبْحَانَ اللَّهِ.

وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ تَنْبِيهٌ إنْ كَانَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ وَإِلَّا نَبَّهَتْهُ مَحْرَمَتُهُ إنْ وُجِدَتْ، وَإِلَّا فَغَيْرُهَا بِتَصْفِيقٍ وَضَرْبِ فَخِذٍ بِيَدٍ.

وَإِنْ غُمِيَ عَلَيْهِ أَوْ غُشِيَ بَطَلَتْ عَلَيْهِ، وَمَضَى فِيهَا مَنْ خَلْفَهُ، وَإِنْ نَامَ حُرِّكَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ رَأْسِهِ بِيُسْرَى رَجُلٍ وَيُمْنَى امْرَأَةٍ بِكَعُودٍ لَا بِمُبَاشَرَةٍ بِيَدٍ لِغَيْرِ مَحْرَمَةٍ إنْ كَانَ، وَإِلَّا فَبِيَدِهَا بِلَا مُبَاشَرَةٍ وَلَا يَمْضِي مَنْ خَلْفَهُ قَبْلَ انْتِقَاضِهَا عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَنْتَبِهْ، وَإِنْ قَعَدَ حَيْثُ يَقْعُدُ وَتَبَاطَأَ حَتَّى خَافُوا فَوْتَ الْوَقْتِ وَاسْتَأْنَفُوا، وَإِنْ لَمْ يَخَافُوا ارْتَقَبُوهُ حَتَّى تَفْسُدَ عَلَيْهِ.

وَيَقْتَدِي بِمَنْ خَلْفَهُ إنْ شَكَّ وَيُقْتَدَى بِهِ وَالصُّفُوفُ وَالشُّخُوصُ بِأَبْعَاضِهِمْ لَا بِغَيْرِ مُصَلٍّ مَعَهُمْ؛ وَرُخِّصَ لِمَرِيضٍ خُولِطَ عَلَيْهِ وَمُبْتَدٍ جَاهِلٍ لَا مُضَيِّعٍ اقْتِدَاءٌ بِغَيْرِ مُصَلٍّ وَلَوْ

٨٣ / ١٬١١٦