الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٢٥بَابٌ يَقُولُ مُرِيدُ رَدَّ سِلْعَةٍ بِعَيْبٍ إنْ اشْتَرَاهَا بِمَعْلُومٍ غَيْرَ عَالَمٍ بِهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ لِحَاكِمٍ مُسْتَمْسِكًا بِبَائِعِهَا: أَعْطِنِي حَقِّي مِنْ هَذَا اشْتَرَيْتُ مِنْهُ كَذَا بِكَذَا وَفِيهِ عَيْبٌ وَلَمْ يُرِهِ لِي وَقَدْ اسْتَوْفَى ثَمَنَهُ وَهَذِهِ سِلْعَتُهُ، وَخُذْ لِي مِنْهُ الثَّمَنَ إنْ كَانَتْ مِمَّا يُقْبَضُ أَوْ يُحْضَرُ أَوْ بَعْضُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ لَا كَامِلٍ وَلَوْ غَابَ فَيَسْتَرْدِدُهُ.
فَإِنْ جَحَدَ الْبَيْعَ وَالْعَيْبَ بَيَّنَ الْمُشْتَرِي أَوْ حَلَفَ الْبَائِعُ مَا بَاعَهَا مُعَيَّنَةً.
وَإِنْ أَقَرَّ بِعَيْبٍ وَادَّعَى الْحُدُوثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي حَلَفَ مَا بَاعَهَا إلَّا سَالِمَةً مِنْ الْعَيْبِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ عَلَيْهِ.
وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ وَادَّعَى الْأَرَاةَ فَبَيَانٌ أَوْ يَمِينٌ.
وَإِنْ ادَّعَى رِضَاهُ بِهَا أَوْ اسْتِعْمَالهَا بَعْدَ رُؤْيَتِهِ لَهُ.
أَوْ اسْتِقَالَتَهُ فِيهَا بَيَّنَ دَعْوَاهُ، أَوْ حَلَفَ مُشْتَرِيهَا إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ إضْرَارُهُ.
وَالْحَادِثُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ وَلَا يُعْتَبَرُ الْإِمْكَانُ الْعَقْلِيُّ.
وَالْيَمِينُ عَلَى الْعِلْمِ.
بَابٌ يَسْتَرْدِدُ الْحَاكِمُ غَاصِبًا، وَقَدْ عُرِّفَ الْغَصْبُ بِأَنَّهُ أَخْذُ مَالٍ قَهْرًا تَعَدِّيًا بِلَا حِرَابَةٌ، وَفِيهِ قُصُورٌ، إنْ اسْتَمْسَكَ بِهِ عِنْدَهُ مَغْصُوبٌ مِنْهُ مُسْتَعْطَيَا مِنْهُ حَقَّهُ، فَإِنْ أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ اسْتَأْدَاهُ وَأَخَذَ مِنْهُ حَقَّ التَّعَدِّي.
وَحَلَفَ إنْ جَحَدَ، وَلَا رَدَّ هُنَا عَلَى مُدَّعٍ وَلَا فِي نِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَعَفْوٍ.
وَإِنْ أَبَى مِنْ أَدَاءِ مَا غَصَبَ أَجْبَرَهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ بِضَرْبٍ، وَأَخَذَهُ مِنْهُ إنْ قَامَ، وَإِنْ أَتْلَفَهُ حَكَمَ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ وَبَسَطَ الْيَدَ لِمَالِهِ وَقُضِيَ مِنْهُ وَاجِبُ الْحَقِّ عَلَيْهِ إنْ ضَرَبَهُ وَإِلَّا حَبَسَهُ وَضَرَبَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ، وَلَا سَبِيلَ لِقَتْلِهِ إلَّا إنْ ظَهَرَ الشَّيْءُ وَأَبَى وَكَابَرَ، وَإِنْ ظَهَرَ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْقِيمَةِ خُيِّرَ رَبُّهُ فِي رَدِّهَا