كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٢٧

بَابٌ جَازَتْ تُهْمَةٌ فِي تَعْدِيَةٍ.

وَيُنْزَعُ فِيهَا مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ بِلَا رِضًى مِمَّنْ لَهُ الْحَقُّ مُسْتَحِقُّ النَّزْعِ، أَوْ مَنْ بَانَ أَنَّهُ مَظْلُومٌ أَوْ مُتَوَلًّى.

وَيُسْتَرَدُّ لِمُدَّعٍ أَكْلَ حَبٍّ أَوْ دَرَاهِمَ لَا يُعْرَفُ كَيْلُهُ أَوْ عَدَدُهَا أَوْ وَزْنُهَا لَا كَمُعَامَلَةٍ مَطْلُوبَةٌ، فَإِنْ أَقَرَّ اسْتَأْدَاهُ بِمَا قَالَ وَحَلَفَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ جَحَدَ حَلَّفَهُ، وَلَا يَصِحُّ بَيَانُ مُدَّعٍ فِي مَجْهُولٍ لَمْ يَحْضُرْ.

وَجَازَ الْخَبَرُ لِأَخْذِ حَقِّ التَّعَدِّي لَا لِأَدَاءِ مَغْصُوبِ.

وَيَسْتَمْسِكُ مُدَّعٍ بِأَمَانَةٍ بِتَخَاوُنٍ فِيمَا يَتَخَاوَنُ فِيهِ الشُّرَكَاءُ أَوْ مَنْ بِيَدِهِ أَمَانَةٌ أَوْ عَارِيَّةٌ أَوْ وَدِيعَةٌ أَوْ مُضَارَبَةٌ أَوْ خَلِيفَةٌ، وَلَا تَجُوزُ فِيهِ تُهْمَةٌ وَلَا يُنْزَعُ فِيهِ مِنْ يَمِينِ مُضِرَّةٍ.

وَيَسْتَرْدِدُ خَصْمُ مُدَّعٍ غَصْبَ عَارِيَّةٍ وَنَحْوِهَا بِيَدِ الْخَصْمِ وَيَسْتَأْدِيهِ إنْ أَقَرَّ، وَيُمْهِلُهُ الْيَمِينَ إنْ جَحَدَ وَرَجَا مُدَّعِيهِ بَيَانًا، وَكَذَا خَلِيفَةُ غَائِبٍ أَوْ نَحْوِهِ حَتَّى يَقْدَمَ إنْ رَجَا بَيَانَهُ.

وَجَازَ قَوْلُ الْغَاصِبِ مَعَ يَمِينِهِ فِي كَمَتَاعٍ أَنَّهُ هَذَا، أَوْ غَصَبْتُهُ مَكْسُورًا أَوْ مَقْطُوعًا، هَكَذَا كَمَا مَرَّ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ رَبُّهُ خِلَافَهُ.

وَإِنْ تَعَدَّدَ الْغَاصِبُ اسْتَمْسَكَ رَبُّ الشَّيْءِ بِمَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ أَوْ بِمَنْ قَدَرَ فِي كُلِّهِ، وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ إنْ أَقَرَّ أَوْ صَحَّ الْبَيَانُ وَرَجَعَ عَلَى أَصْحَابِهِ إنْ شَاءَ بِمَا غَرِمَ وَأَخْبَرَ كُلٌّ كَيْفَ دَارَ الْفِعْلُ.

وَمَنْ غَصَبَ مَتَاعًا لِنَاسٍ اسْتَمْسَكَ كُلٌّ مِنْهُمْ بِهِ فِي مَنَابِهِ تَامًّا إنْ عَرَفَ كَنِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ

٨٢٣ / ١٬١١٦