الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤غَيْرَ أَمِينٍ إنْ أَحْسَنَ وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ.
وَجَازَ لِفَذٍّ أَنْ يَقْتَدِيَ بِقَائِلٍ لَهُ: سَلِّمْ فَقَدْ أَتْمَمْتَ، أَوْ بَقِيَ لَك كَذَا إنْ كَانَ مَيِّتًا، وَجُوِّزَ بِكُلِّ مَنْ صَدَّقَهُ، وَكَذَا إنْ شَكَّ فِي اغْتِسَالٍ أَوْ وُضُوءٍ أَوْ تَيَمُّمٍ أَوْ صَلَاةٍ بِثَوْبٍ مُعَيَّنٍ يُصَدِّقُ قَائِلًا لَهُ: فَعَلْت ذَلِكَ إنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ بِخِلَافِ هُوَ، وَكَذَا جَمِيعُ وَظَائِفِهَا، وَجُوِّزَ لِغَيْرِ شَاكٍّ أَنْ يَجْهَرَ بِجَمِيعِهَا حَتَّى يَسْمَعَهُ مَنْ يَحْفَظُ عَنْهُ وَيُعَلِّمُهُ وَيُخْبِرُهُ إذَا أَتَمَّ لِضَرُورَةِ التَّعَلُّمِ.
فَصْلٌ جَازَ اسْتِخْلَافٌ فِي صَلَاةِ غَيْرِ مَيِّتٍ وَجُوِّزَ وَلَوْ فِيهَا، وَصَحَّ الْبِنَاءُ مِنْ قَيْءٍ وَخَدْشٍ وَرُعَافٍ.
فَإِنْ وَصَلَ ثَوْبَهُ أَوْ بَدَنَهُ ذَلِكَ فَهَلْ يَسْتَخْلِفُ وَيَغْسِلُهُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَبْنِي أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَيَسْتَخْلِفُ إنْ تَيَقَّنَ بِذَلِكَ لَا إنْ شَكَّ بَلْ يَمْضِي حَتَّى يُتِمَّ فَإِنْ وَجَدَهُ أَعَادَهَا إنْ حَدَثَ مَا يَنْقُضُهَا.
وَإِنْ أَخْبَرَهُ أَمِينَانِ بِرُعَافٍ أَوْ خَدْشٍ اسْتَخْلَفَ، وَفِي الْوَاحِدِ قَوْلَانِ: وَأَهْلُ الْجُمْلَةِ كَالشَّكِّ، وَكَذَا أَمِينٌ عَلَى رَأْيٍ، وَيَمُدُّ يَدَهُ لِلصَّفِّ الْأَوَّلِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فِيهِ صَالِحًا مَدَّ حَيْثُ وَجَدَ، وَهَلْ تَفْسُدُ إنْ وَجَدَ فِي الْأَوَّلِ وَاسْتَخْلَفَ مِنْ غَيْرِهِ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ؛ وَالْأَظْهَرُ الْفَسَادُ، وَيَجْبِذُهُ لِمَوْقِفِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ، وَقِيلَ: يَجْبِذُهُ بِيَدِهِ وَيَتْرُكُهُ مَاضِيًا لِلْمِحْرَابِ، وَيَذْهَبُ وَإِنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ جَبَذَ غَيْرَهُ إلَى ثَلَاثٍ، وَقِيلَ: بِلَا حَدٍّ.
وَإِنْ صَادَفَ مَنْ لَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ كَامْرَأَةٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ مَنْ لَا يُصَلِّي مَعَهُ انْتَقَضَتْ عَلَى الْكُلِّ إنْ اقْتَدَوْا بِهِ.
وَإِنْ جَبَذَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ فَلْيَأْخُذْ الَّذِي عَنَاهُ وَيَدَعْ سِوَاهُ، وَيَكُونُ الْخَلِيفَةُ عَلَى هَيْئَةٍ كَانَ عَلَيْهَا الْإِمَامُ الْأَوَّلُ كَقِرَاءَةٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ وَلَا ضَيْرَ إنْ ابْتَدَأَ الْقِرَاءَةَ، وَالْأَحْسَنُ الِابْتِدَاءُ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ الْإِمَامُ.
وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ رَاكِعًا قَالَ بِمَكَانِهِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ لِمَقَامِ الْإِمَامِ فَيَسْجُدُ بِهِمْ.
وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ فِي