كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٣٦

فِيهِ عِنْدَهُ لَمْ يُدْرِكْهُ أَوْلَادُهَا كَمَا لَا تُدْرِكُهُ عِنْدَ أَوْلَادِهِ إنْ مَاتَ إلَّا بِإِحْيَاءٍ فِي حَيَاتِهِ.

وَمَنْ تَرَكَ ابْنًا وَبِنْتًا فَمَاتَ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ وَتَرَكَ أَوْلَادًا فَأَرَادَتْ أَخْذَ إرْثِهَا مِنْهُمْ، فَجَحَدُوا كَوْنَهَا وَارِثَةً، فَبَيَّنَتْ وَادَّعَوْا عَدَمَ الْإِحْيَاءِ رُدَّ قَوْلُهُمْ، كَمَا إنْ ادَّعَوْا أَنَّ أَبَاهُمْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا فَبَيَّنَتْ، وَادَّعَوْا عَدَمَ الْإِحْيَاءِ.

وَإِنْ لَمْ يَحْيَى وَارِثٌ إرْثَهُ فِي الْحَيَاةِ فَلَا يَقْعُدُ مَنْ قَعَدَ لَهُ فِيهَا فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ كَوَدِيعَةٍ وَدَيْنٍ، وَلَا يَبْرَأُ مَنْ لَمْ يُحْيِي مِنْ وَصِيَّةٍ أَوْ دَيْنٍ عَلَى مَوْرُوثِهِ.

وَإِنْ قَعَدَ وَارِثٌ لِآخَرَ فِي إرْثٍ لَمْ يُدْرِكْ عَلَى الْقَاعِدِ يَمِينًا، وَلَا تُهْمَةً عَلَى تَعْدِيَةٍ فِي ذَلِكَ الْأَصْلِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ بِهِ اسْتَمْسَكَ.

وَإِنْ أَرَادَ أَخْذَ مَا يُقَابِلُ نَصِيبَهُ مِنْ ثِمَارِ الْأَصْلِ خُفْيَةً جَازَ لَهُ وَلِمُعَامِلِهِ فِيهِ إنْ عَلِمَهُ، وَلَا يُعَامِلُ قَاعِدًا فِيمَا قَعَدَ عَالَمٌ بِهِ.

وَمَنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَابْنَةً فَخَرَجَتْ لِزَوْجٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهَا وَأَخِيهَا لَمْ يَقْعُدْ لَهَا إذَا لَمْ يُخَلِّفْ وَلَدًا فِي إرْثِهَا فِي مُقَابِلِ سَهْمِ الْأَخِ، كَمَا لَا تَقْعُدُ لَهَا زَوْجَةٌ فِيهِ فِي مُقَابِلِ مَنَابِ الزَّوْجِ وَالْعَصَبَةُ، وَكَذَا لَا يَقْعُدُ لَهَا بَاقٍ مِنْ مُتَعَدِّدِ إخْوَةٍ، وَيَقْعُدُ لَهَا فِي تِلْكَ الْمَوَارِيثِ أَوْلَادُهُ إنْ مَاتَ وَلَمْ تُحْيِي.

فَصْلٌ إنْ تَرَكَ ابْنًا وَابْنَةُ فَأَحْيَتْ عِنْدَ أَخِيهَا

٨٣٢ / ١٬١١٦