كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٦٢

بَيَّنَهُ وَإِلَّا حَلَّفَهُ، وَقِيلَ: لَمْ يَلْزَمْهُ، وَإِنْ ادَّعَى الْعَدَمَ قُبِلَ قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَدَّعِ الطَّالِبُ أَنَّ لَهُ مَالًا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَلِيُّهُ وَقَالَ: لَكَ وَلِيٌّ أَقْرَبُ مِنِّي بَيَّنَهُ وَإِلَّا، أَنْفَقَهُ وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ فَادَّعَى اسْتِفَادَةَ مَالٍ بَعْدَهُ بَيَّنَهُ وَإِلَّا حَلَّفَهُ، وَإِنْ قَالَ الْمَطْلُوبُ: لَا مَالَ لِي فَبَيَّنَهُ أَوْ صَدَّقَهُ الطَّالِبُ ثُمَّ ادَّعَى اسْتِفَادَتَهُ بَعْدُ، بَيَّنَهُ أَيْضًا، وَإِلَّا حَلَّفَهُ، وَإِنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِهَا فَادَّعَى تَلَفَ مَالِهِ بَيَّنَهُ وَإِلَّا حَلَفَ، وَإِنْ قَالَ لِلطَّالِبِ: لَكَ مَالٌ فَادَّعَى تَلَفَهُ بَيَّنَهُ وَإِلَّا حَلَفَ وَأَخَذَ، وَإِنْ أَنْفَقَ وَلِيُّهُ حَتَّى مَاتَ وَتَرَكَ عَاصِبًا وَحَامِلًا أَخَذَ عَاصِبَهُ حَتَّى يُوضَعَ الْحَمْلُ، فَإِنْ ذَكَرًا أَنْفَقَ.

وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ الْعَاصِبُ مَا أَنْفَقَ قَبْلَ الْوَضْعِ، وَلَا يُدْرِكُ وَلِيٌّ نَفَقَتَهُ عَلَى وَلِيٍّ تَشَاكَلَ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ.

بَابٌ كُرِهَ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ كُلَّ مَالِهِ لِوَلَدِهِ وَيَحْرُمُ نَفْسَهُ خَيْرَهُ دُنْيَا وَأُخْرَى، وَيَرْجِعُ أَمْرُهُ بِيَدِ غَيْرِهِ إنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِلَّا مَنَعَهُ بَلْ يُمْسِكُهُ وَيُصِيبُهُ أَجْرَهُ مَا حَيِيَ وَيُحْتَرَمُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَأَعْطَى لِبَعْضِ أَوْلَادِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَعْدِلَ كَمَا يَرِثُونَ لَا فِيمَا يُعْطِيهِ لِعِيَالِ بَعْضِهِمْ، وَلَا فِي نَفَقَةٍ وَلِبَاسٍ وَمَرْكَبٍ إنْ كَانَ بَعْضُهُمْ يُوَاجِهُ النَّاسَ وَيَحْضُرُ الْمَجَالِسَ، وَحَسُنَ التَّسَوِّي لِتَمْرِيضِ الْقُلُوبِ بِتَرْكِهِ.

وَيَجِبُ فِيمَا مَلَّكَهُمْ وَإِنْ مَطْعَمًا وَمَلْبَسًا أَوْ مَسْكَنًا وَيُرَدُّ مَا لَمْ يُمَلِّكْهُ لَهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَمَا تُعُورِفَ بَيْنَ النَّاسِ كَإِعَارَةٍ وَسُكْنَى، وَتَنَاوُلٍ مَا كَفَأْسٍ وَمِنْجَلٍ، وَكَقَرْضٍ وَقِرَاضٍ وَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَدَفْعِ حَقٍّ لَازِمٍ نُدِبَ الْعَدْلُ فِيهِ بَيْنَهُمْ إنْ كَانُوا فِي دَرَجَةٍ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَجْحَدُ لَهُ مَا

٨٥٨ / ١٬١١٦