كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٦٤

لِبَعْضٍ بِإِذْنِ الْآخَرِينَ لَمْ تَلْزَمْهُ، وَإِنْ قَالُوا لَهُ بَعْدُ: أَعْطِنَا مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ، وَكَذَا إنْ أَعْطَى لِبَعْضٍ وَجَعَلَهُ بَاقِيهِمْ فِي حِلٍّ.

وَإِنْ أَعْطَى لِبَعْضِهِمْ فَمَاتَ لَزِمَتْهُ لِمَنْ عَاشَ، فَإِنْ مَاتَ مَنْ لَمْ يُعْطِ لَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ لَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سِوَاهٌ، وَإِلَّا أَعْطَى مَنَابَ الْغَيْرِ، وَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِ بَالِغٍ مِنْ أَبٍ وَمِنْ خَلِيفَةٍ لِكَطِفْلٍ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ لَهُمْ عَطِيَّتُهُ.

وَجُوِّزَ لِصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ مَعَ بَالِغٍ بِقَبُولِهِ كَمَا مَرَّ، وَلِلْمُشْكِلِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ كَإِرْثِهِ، وَلَا تَلْزَمُ لِمَنْ لَزِمَهُ نَسَبُهُ فِي الْحُكْمِ فَقَطْ، وَلَزِمَتْ لِمُشْتَرَكٍ كَوَاحِدٍ، وَقِيلَ: نِصْفَهُ، وَكَذَا لِمُخْتَلِطٍ.

وَلَا عَدَالَةَ بَيْنَ الِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ وَلَا بَيْنَ بَنِي الِابْنِ، وَقِيلَ: تَجِبُ بَيْنَهُمْ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ كَانُوا صِغَارًا وَلَا تَلْزَمُ جَدَّةً وَلَا عَبْدًا وَفِي الْأُمِّ وَالْمُشْرِكِ قَوْلَانِ.

فَصْلٌ يُعْطِي الْأَبُ إنْ عَدَلَ الْأَصْلَ وَالْحَيَوَانَ وَالْمَتَاعَ بِتَقْوِيمٍ وَبِعَدَدٍ وَوَزْنٍ وَكَيْلٍ مَا شَأْنُهُ ذَلِكَ، وَاعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ يَوْمِ الْإِعْطَاءِ، وَإِنْ تَشَاكَلَتْ عَلَيْهِ إنْ أَعْطَى لِبَعْضِهِمْ بِهَا وَلِآخَرِينَ بِكَيْلٍ أَوْ نَحْوِهِ طَلَبَ الْحِلَّ مِنْهُمْ.

وَإِنْ أَجَازُوا لَهُ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ أَعْطَى لِبَعْضٍ أَكْثَرَ أَتَمَّ لِذِي النَّقْصِ.

وَإِنْ زَوَّجَ بَعْضًا وَضَمِنَ صَدَاقَهُ أَوْ جَهَّزَهُ مِنْ مَالِهِ أَعْطَى لِغَيْرِهِ مِثْلَهُ، وَلَا تَلْزَمُ فِي مَجْعُولٍ لِخَتْنٍ.

وَإِنْ جَعَلَ لِبِنْتٍ مَتَاعًا حِينَ تَزَوَّجَتْ فَحَمَلَتْهُ لِزَوْجِهَا فَلَهُ رَدُّهُ إنْ بَدَا لَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ أَوَّلًا إعْطَاءً.

٨٦٠ / ١٬١١٦