كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٦٦

ذُكُورٍ وَإِنَاثٍ، وَإِنْ أَوْصَى وَقَالَ: إنْ وَلَدَتْ ذَكَرَيْنِ فَلَهُمَا الْمِائَةُ، وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَيَيْنِ فَالْخَمْسُونَ فَكَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ هُمَا أَوْ مُشْكِلًا أَوْ مَعَهُمَا فَكَذَلِكَ.

وَإِنْ افْتَقَرَ بَعْدَمَا أَعْطَى لِبَعْضِهِمْ وَلَمْ يَجِدْ مَا يُعْطِي لِآخَرِينَ نَزَعَ بِالسَّوِيَّةِ، كَمَنْ عِنْدَهُ ابْنَانِ فَأَعْطَى لِأَحَدِهِمَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَافْتَقَرَ، فَإِنْ كَانَ لَهُمَا مَالٌ نَزَعَ لِكُلٍّ مَا يَنُوبُهُ فِيمَا أَعْطَى، وَقِيلَ: يَنْزِعُ مِنْ الْمُعْطَى لَهُ خَمْسَةً فَيُعْطِيهَا لِآخَرَ، وَقِيلَ: عَشَرَةً فَيُعْطِيهَا لَهُ إنْ افْتَقَرَ، وَإِنْ افْتَقَرَ هُوَ وَالْمُعْطَى لَهُ لَا الْآخَرُ نَزَعَ مِنْهُ عَشَرَةً ثُمَّ يَرُدُّهَا لَهُ عَدَالَةً، وَلَا يُشْهِدُ لِمُعْطٍ بَعْضًا دُونَ آخَرَ كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُ تَفْضِيلُهُ بِلَا اسْتِحْقَاقِ وَجْهٍ، وَلَا لِمُتَّهَمٍ بِحَيْفٍ كَمَا مَرَّ.

بَابٌ جَازَ لِأَبٍ أَكْلٌ وَرُكُوبٌ وَسُكْنَى وَانْتِفَاعٌ بِمَالِ وَلَدِهِ، كَاسْتِخْدَامِ عَبِيدِهِ وَلَوْ بَالِغًا وَالْأَبُ غَنِيًّا، وَجَازَ لَهُ تَزْوِيجُ عَبِيدِ طِفْلِهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ، وَيُطَلِّقُ عَلَى ذُكْرَانِهِمْ وَيُخَالِعُ إنَاثَهُمْ وَيَبِيعُ مِنْ مَالِهِ وَيُبَدِّلُ وَيُوَلِّي وَيُقِيلُ وَيُشَارِكُ، وَيُقَارِضُ وَيَسْتَأْجِرُ وَيَشْتَرِي، وَإِنْ مَعِيبًا إنْ رَأَى صَلَاحًا فِي ذَلِكَ، وَفِي الرَّهْنِ لَهُ وَعَلَيْهِ، وَيُدَايِنُ وَيُقْرِضُ وَيُزَكِّي مَالَهُ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَيَشْفَعُ لَهُ وَيُجِيزُ لِغَيْرِهِ، وَيَصْنَعُ مِنْهُ مَعْرُوفًا بِيَسِيرٍ وَبِلَا إضْرَارٍ، وَجَازَ فِعْلُهُ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ صَلَاحًا، وَلَزِمَتْهُ نَفَقَة

٨٦٢ / ١٬١١٦