كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٧٣

بَابٌ تُدْرِكُ عَلَى غَنِيٍّ لَحْمًا بِكُلِّ جُمُعَةٍ، وَزَيْتًا تُضَفِّرُ بِهِ وَتَدْهُنُ.

وَلَوْ وَصَلَتْ شَعْرَهَا بِمُخَالِفِهِ إنْ شَعْرًا لِغَيْرِ آدَمِيٍّ وَلَا تُسَمَّى بِهِ وَاصِلَةً عِنْدَ بَعْضٍ.

لَا عِطْرَ إنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ.

وَمَاءً لِصَلَاتِهَا وَفَوَاكِهَ وَرُطَبًا إنْ اُعْتِيدَ ذَلِكَ بِنَظَرِ الْعُدُولِ فِي الْكُلِّ.

فَإِنْ كَانَ وَسَطًا فِي الْمَالِ لَزِمَهُ بِنَظَرِهِمْ إدَامُ طَعَامِهَا، وَزَيْتُ رَأْسِهَا وَلَحْمُهَا مَرَّتَيْنِ فِي شَهْر وَقِيلَ: فِي إدَامِ الطَّعَامِ قَدْرُ بَيْضَةِ دَجَاجَةٍ مِنْ زَيْتٍ، وَقِيلَ: يَصُبُّ عَلَيْهِ حَتَّى تَلْتَقِي أَطْرَافُهُ، وَلَيْسَ عَلَى فَقِيرٍ لَحْمٌ وَلَا إدَامٌ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى قَدْرِهِ مِنْ بَلَدِهِ بِنَظَرٍ إنْ تَشَاحَّا، وَلَا يَلْزَمُهُ إنْ أَعْطَاهَا ثَرِيدًا غَيْرُهُ.

وَيُحْضِرُهَا مَا تَصْنَعُ بِهِ طَعَامَهَا مِمَّا تَحْتَاجُهُ مِنْ أَدَاةٍ وَمَاءٍ، وَمُحْتَاجُهَا فِي شِتَاءٍ وَصَيْفٍ عَلَى قَدْرٍ صَالِحٍ بِكُلِّ وَقْتٍ، وَيُجْزِيهِ ذَلِكَ وَإِنْ بِعَارِيَّةٍ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى إتْيَانِهِ مِنْ مَالِهِ، وَتَأْخُذُهُ مِنْهُ إنْ لَمْ يَأْتِ لَهَا بِهِ كَالنَّفَقَةِ وَلَا، يَلْزَمُهُ مِرْوَدٌ وَمُكْحُلَةٌ وَمِشْطٌ وَحِنَّاءُ إنْ لَمْ تُضْطَرَّ إلَى ذَلِكَ.

وَلَهَا أَنْ تَشْتَرِيَهُ مِنْهُ إنْ مَنَعَهَا لَهَا مَعَ اضْطِرَارٍ إلَيْهِ، وَإِنْ قَالَتْ: أَنَا أَعْمَلُ طَعَامِي، وَقَالَ: أَصْنَعُهُ قُبِلَ قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَطْعَنْ فِي صَنْعَتِهِ وَلَمْ تَخَفْ مِنْهُ ضَرَرًا، وَإِنْ اتَّهَمَهُ عُدُولٌ بِنَظَرٍ أَعْطَاهَا تَصْنَعُهُ بِنَفْسِهَا أَوْ لِمَنْ تَطْمَئِنُّ بِهِ، وَقُبِلَ قَوْلُهَا إنْ قَالَتْ: آخُذُهُ مَصْنُوعًا، وَقَالَ: اصْنَعِي بِيَدِكِ، وَتَرْفَعُ فَضْلًا مِنْ غَدَائِهَا لِوَقْتٍ أَرَادَتْهُ، وَلَا يَأْخُذُهُ، وَلَهَا رَفْعُهُ كُلِّهِ إنْ لَمْ تَأْكُلْهُ كَذَلِكَ وَتَأْكُلُهُ لِعَشَائِهَا إنْ أَدْرَكَهُ أَوْ تَرُدُّهُ لَهُ، وَيُعْطِيهَا عَشَاءَهَا.

وَلَا تَتَّجِرْ بِنَفَقَتِهَا أَوْ بِفَضْلِهَا وَتَأْكُلُ مِنْ مَالِهَا فَمَا رَبِحَتْهُ مَعَ النَّفَقَةِ أَوْ فَضْلِهَا لَهُ، وَلَا عَنَاءَ لَهَا وَلَا عِوَضَ مَا أَكَلَتْ مِنْ مَالِهَا، وَكَذَا إنْ أَنْفَقَتْهُ وَنَفْسَهَا

٨٦٩ / ١٬١١٦