الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٧٤مِنْهُ وَلَمْ تُحَاسِبْهُ، وَلَا تُدْرِكُهُ إنْ اسْتَمْسَكَتْ بِهِ بَعْدُ: وَقِيلَ: تُدْرِكُ مَا أَنْفَقَتْ عَلَيْهِ.
وَرُخِّصَ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ سَائِلًا، وَلَا يُضَيِّقُ عَلَيْهَا تَنْجِيَةَ غَيْرِ نَفْسِهَا وَزَوْجِهَا مِنْهَا وَمَنْ يُمَوِّنُهُ لُزُومًا، وَقِيلَ: مَا حُكِمَ لَهَا بِهِ ضَاقَ عَلَيْهَا أَنْ تُنْجِيَ بِهِ وَلَوْ غَيْرَهُمْ؛ إذْ هُوَ لَهَا.
وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَكْلِهِ أَوْ بَانَتْ مِنْهُ فَلَهُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَلِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ، وَتَرُدُّ النَّوَى وَالنُّخَالَةَ إنْ طَلَبَهُمَا.
وَجَازَ الْحُكْمُ لَهَا بِالنَّفَقَةِ وَإِنْ لِسَبْعٍ أَوْ شَهْرٍ بِنَظَرٍ، وَهَلْ يَغْرَمُ مُتَعَدٍّ بِأَكْلِهَا أَوْ بِإِفْسَادِهَا لَهَا أَوْ لَهُ وَكَذَا الْحِلُّ؟ قَوْلَانِ.
وَإِنْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهَا قَبْلَ فَرْضِ الْحَاكِمِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ، وَيُعْطِيهَا لَهَا بَعْدُ فِي آتٍ إنْ طَلَبَتْهَا لَا فِي مَاضٍ، وَكَذَا إنْ مَنَعَهَا مِنْهَا زَمَانًا فَاسْتَمْسَكَتْ بِهِ بَعْدُ أَدْرَكَتْ آتٍ لَا مَاضِيًا.
وَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهَا دَيْنٌ فَاسْتَمْسَكَتْ بِهِ فِيهَا فَقَالَ لَهَا: أَنْفِقِي مِمَّا لِي عَلَيْكِ، لَمْ يُنْصَتْ إلَيْهِ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا وَهِيَ عَلَيْهِ.
فَصْلٌ إنْ مَاتَ حَاكِمٌ فَرَضَ لَهَا أَوْ عُزِلَ فَاخْتُلِفَ فِيمَا فُرِضَ لَهَا قُبِلَ قَوْلُهُ فِي مَاضٍ وَلْيَدْفَعْ لَهَا فِي آتٍ، وَكَذَا إنْ صَدَّقَتْهُ.
وَإِنْ ادَّعَتْ أَنَّ مَا أَعْطَاهَا لَا يَقُومُ بِهَا نُظِرَ فِيهِ، وَيُجْعَلُ لَهَا مَا يَقُوتُهَا.
وَإِنْ فُرِضَتْ عَلَيْهِ فَتَحَوَّلَ جَدَّدَ بِقَدْرِ مَا تَحَوَّلَ إلَيْهِ.
وَإِنْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ جَعْلَ مُضِرٍّ لَهَا بِطَعَامِهَا نُظِرَ، وَيُجْعَلُ عَلَيْهَا أَمِينٌ إنْ اُتُّهِمَ.
وَلَا يُنْصَتُ إلَيْهَا إنْ طَلَبَتْ حَمِيلًا مِنْ حَاضِرٍ، وَتُدْرِكُهُ عَلَى مُسَافِرٍ، وَيُجْبَرُ الْحَمِيلُ عَلَيْهَا