الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧هَلْ يَسْتَعِيذُ أَمْ لَا إنْ لَمْ يَسْتَعِذْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ؟ فَالْأَظْهَرُ لَا إذَا شُرِعَتْ لِلْقِرَاءَةِ وَقَدْ فَاتَتْهُ، وَلَكِنْ يَسْتَعِيذُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ وَذَلِكَ خَاصٍّ بِالْأُولَى، وَأَمَّا إنْ دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ وَفَاتَهُ بِالْقِرَاءَةِ لَزِمَهُ اسْتِدْرَاكُهَا كَالرَّكْعَةِ الْأُولَى، فَيُسَلِّمُ الدَّاخِلُ حَيْثُ دَخَلَ وَقِيلَ: فِي الْقُعُودِ مُطْلَقًا وَلَا يَدْخُلُ إنْ لَمْ يَعْرِفْ أَيْنَ كَانَ فِيهَا وَيُعِيدُ إنْ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ.
وَإِنْ عَرَفَ وَلَمْ يَعْرِفْ، أَمُسَافِرًا كَانَ أَمْ مُقِيمًا، فَإِنْ كَانَ الدَّاخِلُ مُسَافِرًا نَوَى صَلَاتُهُ صَلَاةُ الْإِمَامِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي صُبْحٍ أَوْ مَغْرِبٍ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ فِي إعَادَتِهِ إنْ وَافَقَهُ قَوْلَانِ؛ وَإِنْ كَانَ مُقِيمًا نَوَى أَدَاءَ فَرْضِهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَيَدْخُلُ مُسَافِرٌ عَلَى مُقِيمٍ كَعَكْسِهِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ صَلَاتَهُ وَهِيَ الْأُولَتَانِ.
فَصْلٌ الِاسْتِدْرَاكُ وَجْهَانِ الْأَوَّلُ: أَنْ يَفُوتَهُ أَوَّلُهَا أَوْ وَسَطُهَا، أَوْ آخِرُهَا، وَالثَّانِي: أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا أَوْ أَوَّلُهَا وَوَسَطُهَا، أَوْ هُوَ وَآخِرُهَا، الْأَوَّلُ أَنْ يَقْصِدَ إلَى مَا فَاتَهُ وَيَسْتَدْرِكَهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ كَدَاخِلٍ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ أَوْ رَكْعَتَانِ يُصَلِّي مَا أَدْرَكَ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ بِلَا تَكْبِيرٍ إلَى أَوَّلِهَا فَيَسْتَدْرِكُهُ إلَى مَحِلٍّ دَخَلَ فِيهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ.
وَكَذَا إنْ صَلَّى مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِهَا وَتَشَهَّدَ مَعَهُ ثُمَّ نَامَ أَوْ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ بِتَكْبِيرٍ وَلَمْ يَنْتَبِهْ أَوْ يَتَوَضَّأْ حَتَّى فَاتَهُ بِرَكْعَةٍ فَأَدْرَكَ مَعَهُ الرَّابِعَةَ؛ فَإِذَا سَلَّمَ قَامَ هُوَ بِتَكْبِيرِ التَّشَهُّدِ لِاسْتِدْرَاكِ فَائِتٍ.
كَذَا إنْ نَامَ أَوْ أَحْدَثَ بَعْدَ مَا صَلَّى مَعَهُ ثَلَاثًا وَلَمْ يَنْتَبِهْ أَوْ يَتَوَضَّأْ حَتَّى سَلَّمَ أَتَمَّ صَلَاتَهُ كَمَا عَلَيْهِ، وَالثَّانِي كَدَاخِلٍ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مِنْ أَوَّلُ وَصَلَّى مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَامَ أَوْ أَحْدَثَ وَلَمْ يَنْتَبِهْ أَوْ يَتَوَضَّأْ حَتَّى سَلَّمَ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ مِنْ الْأُولَى ثُمَّ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ يَقْعُدُ لِلتَّشَهُّدِ ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَكَمُقِيمٍ دَخَلَ عَلَى مُسَافِرٍ فَاتَهُ بِرَكْعَةٍ فَإِذَا سَلَّمَ قَامَ هُوَ بِلَا تَكْبِيرٍ لِيُصَلِّيَ الْأُولَى، ثُمَّ يَقُومُ