كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

بِتَكْبِيرِ التَّشَهُّدِ بَعْدَ رَفْعٍ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ التَّكْبِيرِ لَهَا، وَيُتِمُّ الْبَاقِيَ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَقِيلَ: إذَا سَلَّمَ الْمُسَافِرُ قَامَ هُوَ بِتَكْبِيرِ التَّشَهُّدِ ثُمَّ يُتِمُّ، ثُمَّ يَسْتَدْرِكُ الْأُولَى، ثُمَّ يُسَلِّمُ.

وَإِنْ فَاتَتْهُ وَصَلَّى مَعَهُ الثَّانِيَةَ مَعَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ نَامَ أَوْ أَحْدَثَ فَانْتَبَهَ أَوْ تَوَضَّأَ فَأَخَذَ مَعَهُ الرَّابِعَةَ فَإِذَا سَلَّمَ قَامَ بِلَا تَكْبِيرٍ لِلْأُولَى، فَيُصَلِّيهَا فَإِذَا رَفَعَ مِنْ السَّجْدَةِ مَعَ تَكْبِيرِهَا قَامَ بِتَكْبِيرِ التَّشَهُّدِ ثُمَّ يُصَلِّي الثَّالِثَةَ حَتَّى يُتِمَّهَا إلَى مَحَلٍّ دَخَلَ فِيهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ.

وَكَمُصَلٍّ مَعَهُ الْأُولَتَيْنِ مَعَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ فَاتَهُ بِرَكْعَةٍ بِنَوْمٍ فَانْتَبَهَ فَأَخَذَ مَعَهُ الرَّابِعَةَ فَلَمَّا قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ نَامَ أَوْ أَحْدَثَ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَيَقُومُ هُوَ بِتَكْبِيرِ التَّشَهُّدِ لِلثَّالِثَةِ، فَإِذَا رَفَعَ مِنْ سَجْدَتِهَا قَامَ حَتَّى يَنْتَهِيَ لِمَحَلٍّ دَخَلَ فِيهِ ثُمَّ يَقْعُدَ لِلتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَهَذَا فِي الرُّبَاعِيَّاتِ، وَقِسْ عَلَيْهَا غَيْرَهَا.

وَإِنْ فَاتَهُ بِتَكْبِيرَاتِ الصَّلَاةِ قَضَى كُلًّا بِمَحَلِّهِ، وَقِيلَ: يَجْمَعُ تَكْبِيرَاتِ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ فِي قِيَامٍ وَاحِدٍ، وَتَكْبِيرَاتِ السُّجُودِ فِي سُجُودٍ وَقِيلَ: يَجْمَعُهَا مُطْلَقًا فِي قِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ، وَكَالتَّكْبِيرَاتِ التَّعْظِيمُ أَوْ التَّسْبِيحُ إنْ فَاتَهُ بِهَا فَإِنْ فَاتَهُ بِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ قَضَاهُ كُلَّهُ بِمَحَلٍّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَإِنْ فَاتَهُ بِالْقِرَاءَاتِ جَمَعَ سِرَّهَا وَجَهْرَهَا فِي قِيَامٍ وَاحِدٍ.

بَابٌ فُرِضَتْ الْجُمُعَةُ مَعَ مُقِيمِهَا وَلَوْ جَائِرًا عَلَى كُلِّ حُرٍّ بَالِغٍ ذَكَرٍ مُقِيمٍ عَاقِلٍ، فَرْضُ عَيْنٍ إلَّا مِنْ عُذْرٍ كَخَوْفٍ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ مَرَضٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَطَرٍ خِيفَ مِنْهُ ضُرًّا أَوْ جِنَازَةٍ تَعَيَّنَتْ أَوْ شُغْلٍ بِطَلَبِ قُوتٍ.

وَإِنْ حَضَرَهَا عَبْدٌ أَوْ طِفْلٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ مُسَافِرٌ أَوْ مَرِيضٌ أَطَاقَهَا صَلَّى بِصَلَاةِ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ وَسَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ اتِّفَاقًا، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مَعَ الْإِمَامِ إلَّا مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ صَلَّى أَرْبَعًا إنْ لَمْ يُحْرِمْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ.

٨٨ / ١٬١١٦