كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٧٥

كَمَا مَرَّ، كَالزَّوْجِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ.

وَإِنْ ادَّعَتْ مُطَلَّقَةٌ بَائِنًا حَمْلًا لِتُنْفَقَ نَظَرَتْهَا أَمِينَاتٌ.

وَلَا يُنْصَتُ لَهَا إنْ قَالَتْ لِمُرِيدِ السَّفَرِ: أَعْطِنِي حَمِيلًا يُنْفِقُنِي خِفْتُ أَنْ أَكُونَ حَامِلًا إلَّا إنْ بَانَ بِهَا، وَإِنْ أَنْفَقَتْ عَلَى نَفْسِهَا؛ إذْ ظَهَرَ بَعْدَ سَفَرِهِ عَلَى أَنْ تُدْرِكَ عَلَيْهِ لَمْ تَجِدْهُ إلَّا إنْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا لِحَاكِمٍ أَوْ نَحْوِهِ فَأَمَرُوهَا بِذَلِكَ، وَكَذَا إنْ أَمَرُوهَا أَنْ تُنْفِقَ مِنْ مَالِهَا إنْ غَابَ، فَإِذَا قَدِمَ أَدْرَكَتْ عَلَيْهِ مَا أَمَرُوهَا بِهِ.

وَكَذَا إنْ أَخَذَتْ لَهُ دَيْنًا، فَإِنْ جَاءَ وَادَّعَى أَنَّهُ تَرَكَ لَهَا مَا يُمَوِّنُهَا أَوْ أَرْسَلَهُ لَهَا فَمُدَّعٍ إنْ كَذَّبَتْهُ، وَلَا بَيَانَ لَهُ.

وَإِنْ بَاعَ الْحَاكِمُ مِنْ مَالِهِ لِنَفَقَتِهَا فَقَدِمَ فَبَيَّنَ أَنَّهُ تَرَكَ لَهَا وَلَمْ تَدَّعِ تَلَفًا جَازَ فِعْلُ الْحَاكِمِ وَغَرِمَتْ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ.

وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا بِالضَّرْبِ بِلَا نِهَايَةٍ حَتَّى يُنْفِقَ أَوْ يُطَلِّقَ، وَلَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا إنْ طَلَّقَهَا عَلَى ذَلِكَ إنْ اسْتَفَادَ مَالًا وَامْتَنَعَتْ، وَجُوِّزَ إنْ أَيْسَرَ وَلَوْ أَبَتْ، وَقِيلَ: يَقُولُ لَهُ الْحَاكِمُ: أَنْفِقْ زَوْجَكَ وَإِلَا فَطَلِّقْهَا، وَقَدْ

٨٧١ / ١٬١١٦