كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٧٧

وَإِنْ تَشَاكَلَتْ بِنِسَاءٍ فَادَّعَتْ كُلٌّ أَنَّهَا هِيَ زَوْجَتُهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى إنْفَاقِهَا كَالْوَلِيِّ، وَقَدْ مَرَّ.

وَإِنْ ادَّعَى اثْنَانِ امْرَأَةً فَاخْتَصَمَا أَنْفَقَهَا كُلٌّ نَفَقَةً حَتَّى يَأْتِيَ بِبَيَانِ مُبْطِلٍ لِخَصْمِهِ فَيَأْخُذُهُمَا الْحَاكِمُ، كَمَا مَرَّ، وَإِنْ حُكِمَتْ لِأَحَدِهِمَا لَمْ يُدْرِكْ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ مَا أَنْفَقَ، وَلَا تُدْرِكُهَا عَلَى مَنْ كَذَّبَتْهُ، وَلَا عَلَيْهِمَا إنْ كَذَّبَتْهُمَا أَوَصَدَّقَتْهُمَا.

أَوْ ادَّعَتْ طَلَاقًا ثَلَاثًا أَوْ فِدَاءً أَوْ تَحْرِيمًا أَوْ أَنَّهَا مَحْرَمَتُهُ أَوْ فَسَادَ نِكَاحِهَا أَوْ مَوْتَ الزَّوْجِ الْغَائِبِ وَلَوْ كَذَّبَ دَعْوَاهَا أَوْ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا بَعْدُ، وَجُوِّزَ الْإِدْرَاكُ عَلَيْهِ إنْ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا فِي الْمَعَانِي.

فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ الثَّلَاثَ أَوْ الْفِدَاءَ أَوْ التَّحْرِيمَ وَبَانَ الْفِعْلُ وَأَنْكَرَتْ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا، وَقِيلَ: يُنْفِقُهَا إنْ أَقَرَّ بِالْفِدَاءِ، وَلَزِمَتْهُ إنْ ادَّعَى فَسَادَ النِّكَاحِ أَوْ الْحُرْمَةَ وَلَا يُنْصَتُ لَهُ.

وَلَا يُجْبَرُ الْأَبُ عَلَى نَفَقَةِ امْرَأَةٍ كَطِفْلَةٍ إنْ أَعْدَمَا، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ، وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا وَعَلَى نَفَقَةِ نِسَاءِ عَبِيدِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَمَنْ لَا يَجُوزُ طَلَاقُهُ عَلَى غَيْرِهِ لَا يُجْبَرُ عَلَى نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ إنْ أَعْدَمَ.

وَيُجْبَرُ حُرٌّ عَلَى نَفَقَةِ حُرَّةٍ

٨٧٣ / ١٬١١٦