كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٧٩

فَإِمَّا أَنْ يُنْفِقَهَا أَوْ يُطَلِّقَهَا، وَقِيلَ: لَا يُجْبَرُ عَلَى نَفَقَتِهَا وَتُدْرِكُهَا عَلَى وَلِيِّهَا، وَلَا يُدْرِكُ مُعْدَمٌ نَفَقَتَهُ عَلَى زَوْجَتِهِ الْغَنِيَّةِ، وَقِيلَ: غَيْرُهُ.

وَإِنْ تَشَاجَرَ مَعَ امْرَأَتِهِ عَلَى أَوْلَادِهَا، وَقَالَتْ: لَا أَسْكُنُ مَعَهُمْ وَلَا أَعْمَلُ لَهُمْ وَلَا آكُلُ مَعَهُمْ قُبِلَ قَوْلُهَا وَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ، وَإِنْ أَرَادَتْهُ فَأَبَى نُظِرَ فِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَضُرَّ بِهِمْ قُبِلَ قَوْلُهُ وَإِلَّا تُرِكُوا مَعَهَا وَأَعْطَاهُمْ نَفَقَتَهُمْ وَلَوْ كَانَتْ فِي عِصْمَتِهِ.

وَإِنْ مَلَكَ قَدْرَهَا فَقَطْ، أُجْبِرَ عَلَيْهَا وَأَدْرَكَ عَلَى وَلِيِّهِ نَفَقَتَهُ وَأَوْلَادِهِ.

وَيُؤْخَذُ بَائِعُ عَبْدِهِ مَوْقُوفًا بِنَفَقَةِ حُرَّةٍ تَحْتَهُ حَتَّى يُتِمَّ أَوْ يَرْجِعَ إلَيْهِ، وَكَذَا إنْ رَهَنَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ أَبِقَ مِنْهُ أَوْ غُصِبَ مَا حَيِيَ الْعَبْدُ، وَلَا تَلْزَمُهُ إنْ طَلَّقَ عَلَيْهِ بَاتًّا وَلَوْ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا أَوْ كَانَتْ حَامِلًا، وَإِنْ أُعْتِقَ بَعْدَمَا طَلَّقَ عَلَيْهِ رَبُّهُ وَهِيَ حَامِلٌ أَنْفَقَهَا لِوَضْعِهَا هُوَ لَا رَبُّهُ، وَإِنْ فَارَقَ مُعْدَمٌ حَامِلًا ثُمَّ اسْتَفَادَ أَنْفَقَهَا حَتَّى تَضَعَ، وَلَا تَلْزَمُ أَحَدًا نَفَقَةُ زَوْجَةِ مُكَاتَبِهِ أَوْ مُعْتَقِهِ وَإِنْ حَامِلًا.

٨٧٥ / ١٬١١٦