كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٨٠

خَاتِمَةٌ لَا تُدْرِكُ إنْ كَانَتْ أَمَةً عَلَى زَوْجِهَا كِسْوَةً، وَجُوِّزَ إنْ جُلِبَتْ مِنْ رَبِّهَا وَيُحْكَمُ بِكِسْوَةِ سَنَةٍ، وَإِنْ ادَّخَرَتْهَا وَلَبِسَتْ مِنْ مَالِهَا لَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ فِي الْآتِي وَغَيْرِهِ مَا قَامَتْ، وَغَرِمَتْ قِيمَتَهَا لَهُ إنْ بَاعَتْهَا أَوْ أَتْلَفَتْهَا، وَأَدْرَكَتْهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ انْخَرَقَتْ أَوْ انْفَتَقَتْ لَا بِهَا لَزِمَهُ إصْلَاحُهَا، وَلَا تُدْرِكُ عَلَيْهِ ثَوْبًا سِوَاهَا لِصَلَاتِهَا وَلَا لِعُرْسٍ وَلَا حُلِيًّا، وَتُدْرِكُ دِثَارًا شِتَاءً وَفِرَاشًا صَيْفًا وَقُبِلَ قَوْلُهُ: دَفَعْتُ لَكِ لَازِمَ كُسْوَتِكِ، إنْ قَالَتْ: أَهْدَيْتَ لِي، وَتَشَاجَرَا، وَقُبِلَ قَوْلُهَا إنْ كَانَتْ لَا تُشْبِهُ مَا يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ، وَلَهَا أَنْ تُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ أُجْرَةَ غَاسِلِهَا.

وَنُدِبَ لِقَادِرٍ تَوْسِيعُ مَسْكَنٍ لِتَوْسِيعِهِ فِي عَقْلٍ وَتَحْسِينِهِ الْخُلُقَ وَتَوْرِيثِ الْغِنَى وَبِضِدِّهَا ضِيقُهُ، وَلَزِمَ الزَّوْجَ عَلَى عَادَةِ بَلَدِهِ، فَإِنْ رَدَّهَا لِضِيقٍ بَعْدَ وُسْعٍ لَمْ يَجِدْهُ إنْ أَبَتْهُ، وَجُوِّزَ بِالنَّظَرِ حِينَ لَا ضَيْرَ، وَلَهَا مَا يُمْكِنُ فِيهِ مَرْقَدُهَا بِمَدِّ رِجْلٍ وَصَلَاتُهَا قَائِمَةً بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَوَضْعِ مَا تَحْتَاجُ مِنْ آنِيَةٍ.

وَلَا تَخْرُجُ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِهِ إنْ أَتَاهَا بِمَا تَسْتَحِقُّهُ، وَيَحْجُرُ عَلَيْهَا وَتُؤَدَّبُ إنْ كَسَرَتْهُ، وَلَهَا دُخُولُ كَأُمِّهَا عَلَيْهَا مِنْ جُمُعَةٍ لِأُخْرَى وَلَوْ أَبَى حَيْثُ لَا ضَرَرَ، وَيُغْلِقُ عَلَيْهَا بَابَهُ فِي وَقْتِهِ، وَلَا تَجِدُ رُقُودًا خَارِجَهُ صَيْفًا إلَّا لِضَرَرٍ بِنَظَرٍ، وَلَا تَسْكُنُ فِي طَرَفِ الْمَنْزِلِ أَوْ حَيْثُ خَافَتْ، وَجَازَ بَيْتُ كِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ، وَقِيلَ: لَا يَمْنَعُ عَنْهَا أَبَوَيْهَا أَوْ عَبِيدَهَا وَأَوْلَادَهَا وَنِسَاءَهَا إلَّا مَنْ خَافَتْ مِنْهُ ضُرًّا، وَتَأْمُرُ قَائِمًا بِشُغْلِهَا وَلَا تَخْرُجُ إلَيْهِ إنْ أَبَى، وَجَازَ لِتَنْجِيَةِ نَفْسٍ أَوْ مَالَهَا أَوْ مَا بِيَدِهَا، وَإِنْ لِغَيْرِهَا.

وَلَهَا الْخُرُوجُ مِنْ

٨٧٦ / ١٬١١٦