كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٩٧

بِقِتَالٍ إلَّا إنْ كَانُوا مِمَّنْ حَلَّ دَمُهُ.

وَلَا يُقَاتَلُ بَاغٍ مُشْرِكٌ أَوْ مُخَالِفٌ إنْ وُجِدَ قَدْ أَسْلَمَ أَوْ وَافَقَ بَعْدَ بَغْيِهِ وَأَخَذَهُ.

وَيُقَاتَلُ مُوَحِّدٌ أَكَلَ مَالًا بِلَا دِيَانَةٍ حَتَّى يُوصَلَ إلَيْهِ وَلَوْ رَجَعَ لِلْوِفَاقِ.

وَيُخَاصَمُ مُشْرِكٌ أَكَلَهُ لَا بِهَا إلَى إمَامٍ فَقَاضٍ فَجَمَاعَةٍ فَيُخْرِجُ مِنْهُ وَيُعْطِي مَا لَزِمَهُ.

وَإِنْ تَرَكَ بَاغٍ مَا أَخَذَ بِيَدِ أَحَدٍ بِكُرِّ وَدِيعَةٍ أَوْ اسْتِئْجَارٍ عَلَى حِفْظِهِ وَالْقِيَامِ بِهِ قَصَدَ رَبُّهُ لِأَخْذِهِ بِلَا هُجُومٍ إلَيْهِ بِقِتَالٍ، وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهُ أَوْ حَالَ دُونَهُ دَافَعَهُ، وَإِنْ بِقَتْلٍ إنْ عَلِمَ أَنَّ مَا بِيَدِهِ غُصِبَ وَإِلَّا دَعَاهُ لِكَقَاضٍ وَلَا يَقْصِدُ مَالَهُ بِالْأَخْذِ وَلَا يُقَاتِلُهُ عَلَيْهِ، وَكَذَا مَالُ وَارِثٍ بَاغٍ وَمُعَامِلُهُ فِي الْمَالِ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ إجَارَةٍ فِي الْعِلْمِ بِالْغَصْبِ وَعَدَمِهِ، وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِمَا.

وَإِنْ تَرَكَهُ رَبُّ الْمَالِ وَلَمْ يَتْبَعْهُ بِعُذْرٍ أَوْ بِدُونِهِ حَتَّى تَقَادَمَ ثُمَّ قَامَ إلَيْهِ فَلَحِقَهُ وَمَعَهُ مَالُهُ قَائِمًا لَمْ يَضُرَّهُ تَأَنِّيهِ وَقُعُودُهُ يُهْجَمُ عَلَيْهِ وَيُقَاتَلُ كَالْمُتْبِعِ أَوَّلًا وَلَوْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِ الْبَاغِي الْأَوَّلِ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ حَرَامًا أَوْ غَصْبًا وَعَلَى النَّمَاءِ وَالْغَلَّةِ كَأَصْلِهِمَا مَا قَامَ عَيْنُهُ وَلَوْ غَيَّرَهُ بِلَا إتْلَافِهِ وَخُيِّرَ رَبُّهُ فِي أَخْذِهِ أَوْ قِيمَتِهِ.

وَيُدْعَى لِلْحَقِّ بِلَا هُجُومٍ وَقِتَالٍ إنْ أَتْلَفَهُ وَإِنْ بِتَغَيُّرٍ كَمَا مَرَّ.

وَإِنْ أَخْلَطَ مَا أَخَذَهُ بِمَالِهِ، فَإِنْ تَمَيَّزَ فَكَالْقَائِمِ بِعَيْنِهِ، وَإِلَّا دَعَاهُ لِلْحَقِّ كَذَلِكَ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ قِيمَتَهُ، وَإِنْ أَخْلَطَ مَعَ غَصْبٍ آخَرَ لِغَيْرِهِ هُجِمَ

٨٩٣ / ١٬١١٦