الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٩٨عَلَيْهِ وَقُوتِلَ حَتَّى يُؤْخَذَ مِنْهُ الْكُلُّ، وَيُرَدُّ لِأَرْبَابِهِ وَكَذَا يُفْعَلُ بِمَنْ غَصَبَهُ مِنْ غَاصِبِهِ وَلَوْ تَعَدَّدَ مَا تَدَاوَلَ.
بَابٌ لَا يُهْجَمُ عَلَى بَاغٍ نُزِعَ مِنْهُ مَا أَخَذَ بِبَغْيٍ إنْ لَمْ يَتْبَعْ بِطَلَبِهِ غَاصِبَهُ مِنْهُ أَوْ أَخَذَهُ مِنْهُ بِحَقٍّ كَرَبِّهِ، وَإِلَّا جَازَ قِتَالُهُ وَالْهُجُومُ عَلَيْهِ بِهِ وَإِنْ لِغَيْرِ رَبِّهِ مَا طَلَبَهُ، وَكَذَا إنْ فَرَّ مِنْهُ أَوْ تَلِفَ أَوْ حَالَ دُونَهُ مَانِعٌ وَلَوْ حَرًّا أَوْ بَرْدًا أَوْ جُوعًا أَوْ عَطَشًا يُهْجَمُ عَلَيْهِ وَيُقْتَلُ إنْ جَدَّدَ لِطَلَبِهِ بَعْدَ زَوَالِ الْمَانِعِ، وَخِيفَ لُحُوقُهُ وَأَخْذُهُ، وَلَا يُهْجَمُ عَلَيْهِ إنْ وَصَلَ رَبُّهُ أَوْ حَيْثُ لَا يَقْدِرُ الْبَاغِي عَلَى أَخْذِهِ، وَإِنْ بِيَدِ رَادٍّ لِرَبِّهِ أَوْ بِيَدِ غَاصِبٍ آخَرَ.
وَإِنْ اتَّبَعَ بَاغِيًا رَبُّ مَا أَخَذَ لِيَرُدَّهُ أَوْ غَيْرُهُ أَيْضًا لِذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ: مَا أَخَذْتُهُ عَلَى أَنَّهُ لَكُمْ بَلْ عَلَى أَنَّهُ مَالِي، أَوْ كَانَ بِيَدِي بِكَأَمَانَةٍ أَوْ عَلَى جَمْعِهِ لِرَبِّهِ أَوْ إنَّمَا سُقْتُهُ خَوْفًا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْكُمْ أَوْ أَنْ يَتْلَفَ، وَإِنْ بِآتٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ فَلَا يُقَاتِلُوهُ عَلَى ذَلِكَ إنْ صَدَّقُوهُ وَإِلَّا جَازَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ عَنْهُ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ وَجَدُوهُ مِمَّا لَا يَبْغِي يُخَاطَبُ فَإِنْ اعْتَلَّ بِمُخْرِجٍ تَرَكُوهُ وَإِلَّا قَاتَلُوهُ حَتَّى يَنْزِعُوا مِنْهُ ذَلِكَ وَلَا يُهْجَمُ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ مَالٌ بِكَرَعْيٍ وَقِرَاضِ الْوَدِيعَةٍ أَوْ نَحْوِهَا إنْ فَرَّ بِهِ لِيَأْكُلَهُ إلَّا إنْ أَبَى مَنْ رَدَّهُ بَعْدَ طَلَبِهِ مِنْهُ فَيُقَاتَلُ حَتَّى يُنْزَعَ مِنْهُ وَقِيلَ: يُدْعَى لِكَقَاضٍ لِإِعْطَاءِ حَقٍّ وَلَوْ حَضَرَ الْمَالُ كَمَا إنْ فَاتَ اتِّفَاقًا وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ مَالٌ بِكَوَكَالَةٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ تَسْلِيطٍ إنْ فَرَّ بِهِ فِي مَا قَامَ عَيْنُهُ