الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٩٩أَوْ فَاتَ وَمَا وَصَلَ إلَيْهِ رَبُّهُ مِنْ هَذَا وَنَحْوِهِ وَدَخَلَ يَدَهُ وَحَازَهُ قَاتَلَ عَلَيْهِ مُرِيدًا مِنْهُمْ نَزْعَهُ مِنْهُ.
فَصْلٌ إنْ سَاقَ بَاغٍ مَا أَخَذَهُ وَأَخْلَطَهُ بِمَالِهِ مِنْ مِثْلٍ أَوْ خِلَافٍ فَلِمُتْبِعِهِ لِدَفْعِ بَغْيِهِ قِتَالُهُ وَالْهُجُومُ عَلَيْهِ بِهِ وَأَخْذِ مَالِهِ إنْ امْتَازَ، وَلَوْ فِي وِعَائِهِ، وَلَا يَضْمَنُهُ إنْ أَفْسَدَهُ وَيَأْخُذُ مَالَهُ وَيَتْرُكُ وِعَاءَهُ أَوْ حَيَوَانِهِ بَعْدَ فَرْزِهِ مِنْ حَيَوَانِهِ وَرَدِّهِ لَهُ بِلَا ضَمَانٍ إنْ أَفْسَدَهُ وَمَا وَجَدَهُ فِي وِعَائِهِ، أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ أَوْ رَقِيقِهِ أَخَذَ مَالَهُ وَتَرَكَ مَالَ الْبَاغِي إنْ وَجَدَ مَا يَجْعَلُهُ فِيهِ أَوْ لَا يَنْفَسِدُ بِنَزْعِهِ كَزَيْتٍ مِنْ زِقٍّ وَحَبٍّ مِنْ ظَرْفٍ، وَإِلَّا تَرَكَهُ فِيهِ حَتَّى يَجِدَ مَا يَجْعَلُ مَالَهُ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ مَالُهُ يَدَهُ وَتَرَكَهُ فِي مَوْضِعِهِ لَمْ تَلْزَمْهُ لِلْبَاغِي أُجْرَةُ وِعَائِهِ، وَكَذَا مَا عَلَى دَوَابِّهِ وَيُمْنَعُ بَاغٍ قُدِرَ عَلَيْهِ حَتَّى يَرُدَّ مَا أَخَذَ لَا وَلِيُّهُ وَمَالُهُ وَجُوِّزَ، وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ شَيْءٌ مِمَّا مَرَّ.
وَمَالُ الْبَاغِي إنْ كَانَ بِيَدِ مَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ بِكَأَمَانَةٍ لَا يَمْنَعُهُ مِنْهُ حَتَّى يَرُدَّ لَهُ مَالَهُ، وَجُوِّزَ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا إنْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِهِ وَكَذَا مَا غُصِبَ مِنْهُ.
وَيُمْنَعُ بَعْضُ الْبُغَاةِ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَرُدُّوا مَا سَاقُوا وَمَا أَخَذُوا مِنْ الْأَنْفُسِ، وَجُوِّزَ أَخْذُ وَلِيِّهِمْ الَّذِي يُؤْخَذُ فِي الْحَقِّ فِيهِمْ إنْ لَمْ يَكُنْ كَطِفْلٍ وَنَفَقَةُ الْمَمْنُوعِ وَلَوْ وَلِيَ الْبَاغِي عَلَى نَفْسِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَا يُنْفِقُ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا يَتْرُكُهُ مَانِعُهُ لِتَلَفِهِ وَيُنْفِقُهُ مِنْ مَالِهِ، وَيُحْسَبُ عَلَيْهِ وَيُدْرِكُهُ فِي الْحُكْمِ وَعِنْدَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا فَنَفَقَتُهُ عَلَى الْبَاغِي وَأُجْرَةُ حَارِسِهِ وَالْقَائِمِ بِهِ.