كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠٢

تَسْفِيهِ بِدْعَتِهِ أَوْ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ أَوْ وِلَايَةِ الْمُوَافِقِ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِ أَوْ قَامَ عَلَيْهِ سَبَبُ قَتْلِ غَيْرِهِ أَوْ تَلَفِ مَالٍ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قُوَّةٌ أَوْ بِخَاصَّتِهِ.

وَلَزِمَهُ إنْ كَانَتْ لَهُ، وَيُقَاتِلُ حَتَّى يَمُوتَ فَيَكُونَ شَهِيدًا، وَالْقُوَّةُ أَنْ لَا يُطَاوِعَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ أَوْ مَا يُعِينُ بِهِ عَلَيْهِ كَاسْتِمْكَانِهِ.

وَلَهُ اتِّقَاءٌ عَنْهَا وَإِنْ بِجَارِحَتِهِ أَوْ مَالِهِ وَالدَّفْعُ بِذَلِكَ عَنْهَا وَلَا يَكُونُ بِهِ قَاتِلًا لِنَفْسِهِ.

وَعَنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ أَرَادَ الدَّفْعَ عَنْهُ مِمَّنْ لَزِمَهُ الدَّفْعُ عَنْهُ وَإِنْ بِتَشْبِيهِ نَفْسِهِ بِهِ أَوْ بِالْقُعُودِ مَكَانَهُ أَوْ الرُّكُوبِ لِدَابَّتِهِ أَوْ الصَّلَاةِ بِمُصَلَّاهُ إنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الدِّفَاعِ عَنْ نَفْسِهِ.

وَبِأَنْ يَنْسُبَ نَفْسَهُ إلَيْهِ وَيَقُولَ لِلْبَاغِي: إنَّ فُلَانًا مِنْ الصُّلَحَاءِ وَالْفُقَهَاءِ وَالْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يُرْجَى بِحَيَّاتِهِمْ حَيَاةُ الدِّينِ.

وَأَنْ يَنْسُبَهَا إلَى مَنْ يَطْمَئِنُّ الْبَاغِي إلَيْهِ يَقْتُلُهُ، وَإِنْ بِتَشْبِيهٍ بِأُنْثَى أَوْ عَبْدٍ.

وَأَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ جَائِرٍ وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ حَرَّمَ ذَلِكَ.

بَابٌ جَازَ اسْتِقْتَالُ مُبَاحٍ قَتْلُهُ بِمَا يُوصَلُ بِهِ إلَيْهِ، وَإِنْ بِوَصْفٍ دَالٍّ عَلَيْهِ وَيُعْرَفُ بِهِ فِي نَفْسِهِ أَوْ نَسَبِهِ أَوْ قَبِيلَتِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَصْهَارِهِ إنْ صَدَقَ الْوَاصِفُ فِي قَوْلِهِ.

وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْسِبَ إلَيْهِ ذَنْبًا لَمْ يَفْعَلْهُ، وَإِنْ حَلَّ قَتْلُهُ بِغَيْرِهِ، وَيَأْثَمُ بِكَذِبٍ عَنْهُ.

وَهَلْ جَازَ أَنْ يَنْسِبَ إلَيْهِ مَا يَحِلُّ مِنْ لُزُومِ دِيَانَةِ الْمُسْلِمِينَ وَتَصْوِيبِهِمْ وَتَجْوِيزِ الْمُخَالِفِينَ وَتَخْطِئَتِهِمْ أَوْ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ وَلَوْ مُبَاحًا كَنِكَاحٍ لِمُبِيحٍ قَتْلَهُ عَلَى الْفِعْلَةِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ وَهَذَا فِي مُخَالِفٍ.

وَالْمُوَافِقُ إنْ فَعَلَ مُبِيحًا لِقَتْلِهِ جَازَ الْإِخْبَارُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ

٨٩٨ / ١٬١١٦