الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٠٣هَذَا مِمَّا عَلَيْهِ فِي الدِّيَانَةِ وَمَا فَعَلَهُ مِنْ حَلَالٍ وَحَرَامٍ وَمَا يَدُلُّ بِهِ عَلَى قَتْلِهِ.
وَلِمُرِيدِ قَتْلِهِ السَّعْيُ لِمَنْ يَقْتُلُهُ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ قَتْلُهُ وَالْخُلْفُ فِي غَيْرِهِ، فَمَا فِيهِ عِصْيَانٌ لِفَاعِلِهِ أَوْ فِي بَعْضِ فِعْلِهِ كَآمِرٍ رَجُلًا عَلَى آخَرَ يَحِلُّ قَتْلُهُ لَا مَالُهُ أَوْ لَا قَتْلُ غَيْرِهِ وَهُوَ إنْ أَمَرَهُ قَتَلَهُ وَأَكَلَ مَالَهُ أَوْ قَتَلَ غَيْرَهُ أَيْضًا فَلَا يَأْمُرُ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ.
وَجُوِّزَ أَمْرُهُ بِمَا يَحِلُّ لَهُ وَعَصَى هُوَ بِمَا تَعَدَّى لَا بِأَمْرِهِ.
وَكَذَا لَا يَأْمُرُ مَنْ يُخَالِفُ فِيهِ سُنَّةَ الْقَتْلِ.
وَلَا يَلْزَمُهُ إنْ أَمَرَهُ وَتَعَدَّى.
وَفِي الْإِشَارَةِ إلَيْهِ بِفِعْلِ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ مِنْ ذَنْبٍ شِدَّةٌ وَتَرْخِيصٌ.
وَلَا بَأْسَ فِي مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ذَنْبٌ وَمُنِعَ.
وَجَازَ اسْتِقْبَالُ مُبَاحٍ قَتْلُهُ مِنْ عَدُوِّهِ أَوْ مِمَّنْ عَلَيْهِ ثَأْرٌ يُطَالِبُهُ بِهِ أَوْ طَلَبَ بِهِ إرْثَ وَلَدِهِ أَوْ قَرِيبِهِ أَوْ نِكَاحَ امْرَأَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، أَوْ أَرَادَ ذَلِكَ قَاتِلُهُ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَإِنْ أَسَاءَ فِي قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ إلَّا ذَلِكَ.
وَإِنْ أَضَرَّهُ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ مِمَّنْ تَصِلُ مَضَرَّتُهُ إلَيْهِ فَلَا عَلَيْهِ، وَلَوْ كُرِهَ قَصْدُهُ.
وَعَصَى رَبَّهُ آمِرٌ بِالْقَتْلِ بِمَا فِيهِ أَذًى أَوْ ضُرٍّ بِلَا خُرُوجٍ مِنْ سُنَّةِ الْقَتْلِ.
وَجَازَ إعْطَاءُ رِشْوَةٍ عَلَيْهِ، وَالْأَمْرُ بِهِ إنْ عَلِمَ الْمَأْمُورُ تَحِلَّةَ دَمِ الْقَتِيلِ لِآمِرِهِ وَرَاشِيهِ بِدِيَانَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لَهُ فَلَا يَأْمُرُ بِهِ وَلَوْ حَلَّ لِلْمَأْمُورِ بِهِ.
بَابٌ لَزِمَ مَبْغِيًّا عَلَيْهِ تَخْطِئَةُ الْبَاغِي إذْ لَزِمَهُ مِنْ أَوَّلِ بُلُوغِهِ مَعْرِفَةُ تَحْرِيمِ دِمَاءِ الْمُوَحِّدِينَ وَأَمْوَالِهِمْ.
وَخُيِّرَ فِي الدَّفْعِ عَنْ مَالِهِ وَتَرْكِهِ.
وَلَزِمَهُ عَنْ لِبَاسِهِ وَسِلَاحِهِ وَمَا بِهِ كَشْفُ عَوْرَتِهِ إذْ يَمُوتُ وَلَا يَتْرُكُ ذَلِكَ، وَلَا يُلْقِ بِيَدِهِ حَتَّى يَصِلُ عَدُوُّهُ إلَى ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا مِمَّنْ لَزِمَتْهُ حُقُوقُهُ