الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٠٤وَلَوْ صَاحِبًا إلَّا إنْ غَلَبَ.
وَالْمَالُ الْمُخَيَّرُ فِيهِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ لَزِمَهُ ضَمَانُهُ أَوْ لَا إلَّا مَا وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ تَضْيِيعِهِ.
وَهُوَ إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ إنْ دَفَعَ عَنْ مَالِهِ، أَوْ مَا يَضْمَنُهُ مِنْ الْمَوْتِ، وَشُدِّدَ فِي حِفْظِ مَالِ مُسْلِمٍ.
وَمَنْ لَزِمَ حَقُّهُ كَقَرِيبٍ إنْ تَرَكَهُ قَادِر عَلَيْهِ حَتَّى ضَاعَ وَضَمِنَهُ، وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ كَأَمَانَةٍ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بِهَا مَا يَضْمَنُهَا بِهِ.
وَجَازَ الدَّفْعُ وَإِنْ عَنْ مَالِ الْغَيْرِ وَإِنْ قَلَّ أَوْ بِلَا إذْنِهِ أَوْ بِتَلَفِ النَّفْسِ أَوْ مَعَ تَحْجِيرِهِ كَمَا مَرَّ، أَوْ لِخَائِفٍ فِيهِ تَلَفُ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ.
وَجَازَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ وَلَوْ لِعَبْدٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ كَانَ الْمَالُ لِغَيْرِ رَبِّهِ أَوْ لِمُشْرِكٍ أَوْ طِفْلٍ، وَإِنْ فِي دِفَاعِهِمْ تَلَفُ نُفُوسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ.
وَلَا يُجْبَرُ أَحَدٌ عَلَى دِفَاعٍ وَقِتَالٍ وَلَوْ لِمَنْ لَزِمَهُ ذَلِكَ كَإِمَامٍ وَرَعِيَّتِهِ حَيْثُ يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ وَالْجِهَادُ، أَوْ مَا يَلْزَمُ مِنْ الدَّفْعِ عَنْ صَاحِبٍ وَرَحِمٍ وَأَهْلٍ.
وَقِيلَ: لَا يُقَاتِلُ عَبْدٌ عَلَى مَالِ غَيْرِ رَبِّهِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَإِنْ كَثُرَ إلَّا مَا يَلْزَمُهُ أَوْ رَبَّهُ ضَمَانُهُ، وَيُقَاتِلُ عَلَى مَالِ رَبِّهِ وَلَوْ قَلَّ.
وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْهُ قِيمَةً أَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ رَبُّهُ إذْ لَزِمَهُ ذَلِكَ.
وَلَا تَحْتَاجُ الْمَرْأَةُ لِإِذْنِ زَوْجِهَا فِي دِفَاعٍ وَقِتَالٍ لَا بِوُجُوبٍ عَلَيْهَا فِي غَيْرِ نَفْسِهَا وَلِبَاسِهَا وَهِيَ كَالرَّجُلِ فِي اللُّزُومِ وَالْعِصْيَانِ.
وَكَذَا كُلُّ مُكَلَّفٍ خَافَ فِي هَذَا الدِّفَاعِ اللَّازِمِ تَلَفَ نَفْسِهِ مِنْ إنْسَانٍ