كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠٥

أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ سِوَاهُمَا كَحَرْقٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ كَحَيَّةٍ أَوَّلًا، وَلَزِمَهُ دِفَاعُهُ وَالْإِبَاءُ مِنْهُ مَا لَمْ يَقَعْ فِيهِ فَيَحْتَالُ فِي تَخْلِيصِ نَفْسِهِ مِنْهُ وَهَلَكَ إنْ سَلَّمَهَا لِلتَّلَفِ بِهِ.

وَجَازَ الِاتِّقَاءُ بِالْمَالِ وَلَوْ حَيَوَانًا غَيْرَ إنْسَانٍ، وَلَوْ مَاتَ إنْ أَمْسَكَهُ وَاتَّقَى بِهِ لَا إنْ اسْتَتَرَ بِهِ كَحَائِطٍ أَوْ شَجَرٍ بِلَا إمْسَاكٍ، وَلَزِمَ ضَمَانُهُ الْبَاغِيَ لَا الْمُسْتَتِرَ بِهِ.

وَحُرِّمَ الدِّفَاعُ وَالِاتِّقَاءُ بِمَالِ الْغَيْرِ مُطْلَقًا إلَّا مَا رُخِّصَ فِيمَا عَلَى الْبَاغِي مِنْ مَالِهِ وَقْتَ الْقِتَالِ مَا يَتَّقِي بِهِ أَوْ يُقَاتِلُ لَلْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ مِنْ أَخْذِ ذَلِكَ مِنْهُ يَدْفَعُهُ بِهِ أَوْ يَتَّقِي، وَيَدْفَعُ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ أَوْ بِكَسَبُعٍ أَوْ بِكَحَرْقٍ أَوْ سُمٍّ، وَلَا يُحْذَرُ فِيهِ مَا يُحْذَرُ فِي قَتْلٍ أُبِيحَ أَوْ عَنْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ نَفْسِهِ أَوَّلًا إنْسَانًا أَوْ حَيَوَانًا عَنْ مِثْلِهِ.

وَلَا يُحْذَرُ قَتْلُ مُرِيدِ قَتْلِهِ وَإِنْ بَهِيمَةً، وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ بِكُلِّ مَالِهِ أَوْ بِتَلَفِهِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَبْغِي، وَإِلَّا فَلَا يَدْفَعْهُ بِمَا يُتْلِفُهُ إلَّا إنْ فَاجَأَهُ إذْ لَا يَحْذَرُ كُلَّ مَا يَصْرِفُهُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ كُلِّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَإِنْ بِسَبُعٍ يُشْلِيه عَلَيْهِ أَوْ أَدَّى لِتَلَفِهَا أَوْ مَالِهِ، وَلَا يَقْصِدُ قَتْلَ حَيَوَانٍ أَوْ تَلَفِهِ إنْ دَخَلَ كَزَرْعِهِ لِيُفْسِدَهُ بِأَكْلٍ وَلِيَقْصِدَ صَرْفَهُ، وَلَا يَضْمَنُهُ إنْ تَلِفَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ رَدَّهُ عَنْهُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ مُوصِلٍ لِصَرْفِهِ عَنْ ضُرِّ مَالِهِ وَإِنْ بِمَا يُتْلِفُهُ وَجَازَ عَمَلُ مَانِعِ مُرِيدَ الضُّرِّ وَلَوْ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ أَوْ مُتَوَهَّمًا مِنْهُ الضُّرُّ كَحَائِطٍ وَزَرْبٍ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ إتْلَافُ نَفْسٍ وَاقِعٌ فِيهِ.

فَإِنْ فَعَلَهُ وَوَقَعَ فِيهِ قَاصِدُ ضُرِّهِ فَهَلْ يَضْمَنُهُ إنْ هَلَكَ

٩٠١ / ١٬١١٦