كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠٦

أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَضَمِنَ غَيْرَ قَاصِدِهِ، وَرُخِّصَ إذْ لَمْ يَقْصِدْهُ.

وَجَازَ صَرْفُ الْبَاغِي عَمَّنْ أَرَادَهُ، وَإِنْ بِجَعْلِ حَائِلٍ بَيْنَهُمَا وَلَوْ حَرِيقًا وَيُلْجِئُهُ إلَيْهِ أَوْ إلَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ كَجِدَارٍ أَوْ فِيهِ كَبِئْرٍ أَوْ مَطْمُورَةٍ بِلَا لُزُومِ ضَمَانٍ إنْ تَلِفَ بِهِ إذْ جَازَ لَهُ دِفَاعُهُ.

بَابٌ إنْ طَلَبَ بَاغٍ بِبَغْيِهِ فَاحِشَةً، وَإِنْ بِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةً بِأُخْرَى، لَا قَتْلًا وَلَا مَالًا، أَوْ بِمُذَاكَرَةٍ لَا فِي فَرْجٍ، أَوْ بِاسْتِلْذَاذٍ وَإِنْ بِلَمْسٍ أَوْ كَشْفِهِ لِيُنْظَرَ إلَيْهِ، أَوْ لِعَوْرَتِهِ وَإِنْ بِلَا تَلَذُّذٍ جَازَ دِفَاعُهُ وَقِتَالُهُ وَإِنْ مِنْ غَيْرِ مَبْغِيٍّ، عَلَيْهِ أَوْ أَرَادَ لِغَيْرِهِ فِعْلَ ذَلِكَ، أَوْ بِبَهِيمَةٍ أَوْ بِنَفْسِهِ.

وَيُنْهَى عَنْ كُلِّ مَا يُلْتَذُّ بِهِ وَإِنْ بِغَيْرِ فُحْشٍ كَرُكُوبِ دَابَّةٍ أَوْ كَسَرْجٍ أَوْ مَا يُرْقَدُ عَلَيْهِ أَوْ مَا يُقْعَدُ، وَيُمْنَعُ مِنْهُ بِلَا قَصْدٍ قَتْلَهُ وَإِتْلَافٍ لِنَفْسِهِ وَإِنْ أَبَى حَلَّ ذَلِكَ مِنْهُ.

وَيُنْهَى مُتَعَرٍّ فِي مَلَإٍ أَوْ حَيْثُ يُصْلَى، أَوْ يُوَصِّلُ لِنَظَرِ عَوْرَتِهِ لِمُتَلَذِّذٍ بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ اسْتِمْكَانًا وَيُنَكَّلُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ عَانَدَ وَأَبَى حَلَّ دِفَاعُهُ وَقِتَالُهُ، وَكَذَا الْمُتَبَرِّجُ وَهُوَ الْكَاشِفُ لَهَا وَلَوْ رَجُلًا، وَيُؤَدَّبُ عَلَى غَيْرِهَا وَيُمْنَعُ مِنْهُ وَلَوْ مُرَاهِقًا أَوْ مَجْنُونًا إنْ كَشَفَهَا.

وَيُدْفَعُ مُتَلَذِّذٌ بِبَهِيمَةٍ أَوْ إنْسَانٍ وَإِنْ لَا بِجَسَدِهِ كَعُودٍ، وَيُقْتَلُ عَلَيْهِ، وَلَا تَلْزَمُ مَبْغِيًّا عَلَيْهِ تَخْطِئَةُ بَاغٍ بِفِعْلِ فَاحِشَةٍ بِهِ وَلَا مَعْرِفَةُ تَحْرِيمِهِ إنْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ بِهِ

٩٠٢ / ١٬١١٦