كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠٧

إلَّا فِيمَا فِيهِ فَوْتُ النَّفْسِ كَمَا مَرَّ.

وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ مُطَاوَعَةُ مُرِيدٍ بِهِ فَاحِشَةً وَاسْتِمْكَانُهُ لَهُ، وَلَوْ جَهِلَ حُرْمَةَ ذَلِكَ وَهَلَكَ إنْ فَعَلَ وَفَرْضٌ عَلَيْهِ دَفْعُهُ وَلَوْ جَهِلَهُ، وَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ وَلَا فِي تَرْكِ الْفَرْضِ جَاهِلٌ بِفَرْضِيَّتِهِ، وَلَا يَكُونُ التَّقَدُّمُ لِعَمَلِ فَرْضٍ وَإِنْ مُوَسَّعًا ذَنْبًا وَلَا خَطَأً.

فَصْلٌ يُعْلَمُ مُرَادُ بَاغٍ أَقَتْلٌ أَوْ أَكْلٌ أَوْ فُحْشٍ بِضَرْبِهِ بِيَدِهِ أَوْ بِمَا فِيهَا مِنْ سِلَاحٍ أَوْ بِهِ خَارِجًا عَنْهَا كَرَمْيٍ.

وَلَوْ وَقَعَ بِلِبَاسِ الْمَضْرُوبِ أَوْ سِلَاحِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ أَفْسَدَ بِهِ مَالَهُ فَيَحِلُّ لَهُ بِذَلِكَ قَتْلُهُ، وَجُوِّزَ وَلَوْ لَمْ تَصِلْ الرَّمِيَّةُ إلَيْهِ.

وَقِيلَ: إذَا شَهَرَ سِلَاحَهُ إلَيْهِ.

وَقِيلَ: إذَا صَفَّفَ الْبُغَاةُ أَوْ أَغَارُوا أَوْ أَظْهَرُوا السِّلَاحَ.

وَكَذَا إنْ اسْتَخَفُّوا الْبَغْيَ، وَقِيلَ: إذَا حَجَرَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُجَاوِزُوا إلَيْهِ مَوْضِعَ كَذَا مِمَّا يَجُوزُ لَهُ تَحْجِيرُهُ عَلَيْهِمْ وَالْتَجَئُوا إلَيْهِ.

وَجَاوَزُوا الْخَطَّ أَوْ الْحَدَّ وَقَصَدُوا مَالَهُ أَوْ قَتَلُوا نَفْسًا أَوْ أَفْسَدُوا شَيْئًا وَإِنْ لِخَاصَّةٍ، وَهَذَا فِي أَوَّلِ ابْتِدَاءِ بَغْيٍ.

وَيُقَاتَلُ سَابِقُ حَرْبِهِ وَبَغْيِهِ حَيْثُ وُجِدَ بِدُونِ ذَلِكَ، وَعَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ.

وَيُعْرَفُ بَاغٍ بِمَا مَرَّ

٩٠٣ / ١٬١١٦