كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩١١

بَابٌ السَّالِبُ كَالْقَاطِعِ يَكُونُ بِقَتْلٍ أَوْ أَخْذٍ أَوْ فُحْشٍ أَوْ بِهِمْ إنْ عُرِفَ بِذَلِكَ وَشُهِرَ بِهِ، وَإِنْ فِي بُعْدٍ أَوْ بِمَرَّةٍ إنْ فَعَلَهُ بَيْنَ مَنَازِلَ أَوْ قُرًى، فَإِنْ كَانَ فِي ظُهُورٍ حَكَمَ فِيهِ الْإِمَامُ بِمَا حَكَمَ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ: (إنَّمَا جَزَاءُ) الْآيَةَ، وَقَوْلُهُ: (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ) الْآيَةَ أَيْضًا.

وَفِي كِتْمَانٍ إنْ أَخَذَ قَاطِعٌ فِي هَيْئَةِ خُرُوجٍ لِقَطْعٍ نَهَاهُ الْجَمَاعَةُ عَنْهُ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ حُبِسَ طَوِيلًا حَتَّى يَرْضَوْا.

وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى حَبْسِهِ لِمُعَانَدَتِهِ قَاطِعَ الطَّرِيقِ قَاتَلُوهُ.

وَإِنْ قَطَعَ وَلَمْ يَجِدْ أَكْلًا وَلَا فُحْشًا وَلَا قَتْلًا اُتُّبِعَ حَتَّى يُقْدَرَ عَلَيْهِ فَيُحْبَسُ حَتَّى يَنْتَهِيَ، وَنَفَوْهُ مِنْ الْأَرْضِ حَتَّى لَا يَأْمَنَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ.

وَإِنْ عُرِفَ بِالْأَكْلِ أَوْ بِهِ وَبِالْقَتْلِ قَتَلُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ بِأَمْرِهِمْ، وَإِنْ بِإِعْطَاءِ رِشْوَةٍ عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ قَاتِلُهُ مُتَعَدِّيًا عَلَيْهِ بِحَمِيَّةٍ أَوْ لِيَأْكُلَ مَالَهُ أَوْ يَكُونَ فِي مَحَلِّهِ كَسُلْطَانٍ فَلَا يَحِلُّ قَتْلُهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وَلَا الْأَمْرُ بِهِ وَلَا الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ، فَمَنْ قَتَلَهُ عَلَى ذَلِكَ فَبَاغٍ مُتَعَدٍّ.

وَلَا يَلْزَمُ النَّاسَ دَفْعُ قَاتِلِهِ عَلَيْهِ وَلَا تَعْرِيفُهُ لَهُ وَلَا مَا يُنْجِيه مِنْ هَلَاكٍ قَصَدَهُ كَغَرَقٍ أَوْ هَدْمٍ لِسُقُوطِ حَقِّهِ كَالْمَانِعِ وَالْآبِقِ، وَإِنْ ضَعُفُوا حَتَّى لَا يَقْدِرُوا عَلَى دَفْعٍ أَوْ جَرٍّ، وَلَا يَكُونُ مِنْهُمْ قَطْعٌ وَلَا مَنْعٌ فَهَلْ تَلْزَمُ حُقُوقُهُمْ أَوْ لَا مَا لَمْ تُعْرَفْ مِنْهُمْ تَوْبَةٌ؟ قَوْلَانِ؛.

وَيُقْتَلُ قَاطِعٌ إنْ قَتَلَ مَنْ يُقْتَلُ فِيهِ وَأَكَلَ مَالًا وَعُرِفَ بِذَلِكَ وَلَوْ مُوَافِقًا أَوْ بَعْدَ رُجُوعِهِ لِمَنْزِلِهِ أَوْ فِي سِرٍّ وَيُعَانُ عَلَى قَتْلِهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ، وَجُوِّزَ إنْ قَتَلَ نَفْسًا مُطْلَقًا، وَإِنْ مُشْرِكَةً.

وَإِنْ أَكَلَ فَقَطْ وَعُرِفَ بِهِ فَلَا يُقْتَلُ إلَّا فِي حَالِ بَغْيِهِ وَيُنَكَّلُ مَتَى قُدِرَ عَلَيْهِ وَيَغْرَمُ مَا

٩٠٧ / ١٬١١٦