كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩١٢

أَكَلَ، وَكَذَا قَاطِعُ لِفُحْشٍ وَإِنْ بِبَهِيمَةٍ يُقْتَلُ حَالَ بَغْيِهِ وَإِنْ غَيْرَ مُحْصَنٍ أَوْ مُوَافِقًا أَوْ عَبْدًا، وَهَذَا.

إنْ قَطَعَ عَلَى مَنْ لَا حَرْبَ فِتْنَةٍ سَبَقَتْ بَيْنَهُمَا، وَلَا دِيَانَةٍ، وَيُنْهَى قَاطِعٌ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى فِتْنَةٍ وَيُدْعَى لِلْحَقِّ، وَلَا يُقْتَلُ إلَّا إنْ كَابَرَ عَنْهُ وَيُعْرَفُ بِمَا مَرَّ، أَوْ يُشْهَرُ بِإِقْلِيمِ بَلَدِهِ أَوْ مَنْزِلِهِ، وَإِنْ عِنْدَ الْخَاصَّةِ كَالْوَاحِدِ.

وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِقَطْعٍ إنْ قَطَعَ عَلَى مُعَيَّنٍ كَرَجُلٍ أَوْ قَبِيلَةٍ أَوْ بَلْدَةٍ إلَّا إنْ كَانَتْ عَامَّةً.

وَيُدْفَعُ عَنْ خَاصٍّ أَوْ بِنَفْسِهِ أَوْ بِتَعْرِيفِهِ بِقَطْعٍ عَلَيْهِ لِقَتْلٍ أَوْ أَكْلٍ فِي كُلِّ حَالٍ أَوْ أَغَارَ عَلَيْهِ فَيُسَوَّغُ لَهُ قَتْلُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

بَابٌ إنْ سَارَ قَوْمٌ بِطَرِيقِهِمْ فَرَأَوْا مَخُوفًا فَلَهُمْ جَمْعُ أَمْوَالِهِمْ وَأَصْحَابِهِمْ وَأَخْذٌ فِي هَيْئَةِ حَرْبٍ وَقِتَالٍ بِلَا إشْهَارِ سِلَاحٍ إلَيْهِ وَلَا جَرْيٍ وَلَا قَبِيحِ كَلَامٍ أَوْ حَمِيَّةٍ وَلَا إظْهَارِ قِتَالِهِ وَلَا دَالٍّ عَلَيْهِ، وَيُظْهِرُونَ أَمَانًا وَعَافِيَةً، فَإِنْ فَاجَأَهُمْ قَبْلَ هَذَا بِكَرَمْيٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ إشْهَارِ سِلَاحٍ فَلَهُمْ قِتَالُهُ، وَلَا يُبْدَءُوا بِهِ.

وَإِنْ خِيفَ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ دَالٌّ عَلَى بَغْيٍ فَمَنْ بَدَأَ آخَرَ بِلَا دَالٍّ عَلَيْهِ فَهُوَ بَاغٍ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ وَخَافَ قَتْلًا أَوْ أَكْلًا فَيَلْزَمُ بِذَلِكَ ضَمَانٌ.

وَإِنْ تَلَاقَوْا بِضَرْبٍ أَوْ رَمْيٍ وَقِتَالٍ بِلَا بِدَايَةِ أَحَدٍ وَلَا تَحْجِيرٍ وَلَا طَلَبِ عَافِيَةٍ وَلَا إظْهَارِ سَيْرٍ أَوْ سَفَرٍ فِي حَاجَةٍ فَالْكُلُّ بُغَاةٌ.

وَإِنْ أَعْطَتْ إحْدَاهُمَا أَمَانًا فَكَسَرَتْهُ الْأُخْرَى أَوْ حَجَرَ عَلَى بَاغٍ عَلَيْهَا وَتَعَدَّاهُ إلَيْهَا، فَالْكَاسِرُ وَالْمُتَعَدِّي بَاغِيَانِ.

وَإِنْ ضَمُّوا أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَتَهَيَّئُوا لِحَرْبِ الْمَخُوفِ فَجَازَ إلَيْهِمْ قَاتَلُوهُ إنْ تَعَدَّى الْحَجْرَ وَبَغَى إنْ

٩٠٨ / ١٬١١٦