الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩١بِالْمَعْرُوفِ وَقِيلَ: الْمُفْسِدُ هُوَ الْقَوْلُ الْمَكْرُوهُ، وَقِيلَ: لَا يُفْسِدُ الْفَرْضُ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ، وَالنَّهْيُ إنَّمَا هُوَ لِكَمَالِ الثَّوَابِ، وَلَا يَضُرُّهُ احْتِبَاءٌ أَوْ نَظَرٌ لِسَقْفٍ.
فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْجُمُعَةَ رَكْعَتَانِ بِخُطْبَةٍ قَبْلَهَا لَا بَعْدَهَا بِإِجْهَارٍ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا، وَقِيلَ: لَمْ يُتِمَّ التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ، قَضَاهَا أَرْبَعًا، وَإِنْ خَطَبَ لَا بِطَهَارَةٍ أَعَادَهَا، وَكَذَا إنْ أَحْدَثَ بِمَا لَا يَبْنِي مَعَهُ، وَإِنْ مَاتَ فِي خُطْبَتِهِ صَلَّوْا أَرْبَعًا وَإِنْ عَقَدُوا لِآخَرَ حِينَ مَاتَ الْأَوَّلُ اسْتَأْنَفَ، وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ فَرَاغٍ مِنْ خُطْبَتِهِ اسْتَخْلَفُوا مُصَلِّيًا بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ وَأَعَادُوا إنْ اسْتَخْلَفَ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَاقْتَدَوْا بِهِ.
تَتِمَّةٌ وَإِنَّ وَمَنْ صَلَّى ظُهْرًا لِجُمُعَةٍ فِي بَيْتِهِ ظَانًّا أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ فَرَغَ مِنْهَا ثُمَّ أَدْرَكَهَا مَعَهُ فَالْأُولَى نَافِلَةٌ وَالثَّانِيَةُ فَرْضٌ، وَالْجُمُعَةُ لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا، وَقِيلَ: مِثْلُهُ، فَتَكُونُ نَفْلًا.
خَاتِمَةٌ سُنَّ لَهَا اغْتِسَالٌ وَبُكُورٌ وَغُدُوٌّ عَلَى الْأَقْدَامِ وَالتَّنْظِيفُ وَالسِّوَاكُ وَالطِّيبُ وَالْمُسَارَعَةُ لِلْمَسْجِدِ أَوَّلَ الْوَقْتِ عَقِبَ الْأَذَانِ وَالتَّنَفُّلُ.
بَابٌ هَلْ صَلَاةُ السَّفَرِ قَصْرٌ أَوْ تَمَامٌ؟ خِلَافٌ؛ مَثَارُهُ هَلْ فُرِضَتْ أَوَّلًا أَرْبَعًا فَنَقَصَتْ لِتَرْخِيصٍ؟ أَوْ فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ فَزِيدَ فِي الْحَضَرِ؟ وَالصَّحِيحُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ مُسَافِرٌ أَرْبَعًا إلَّا إنْ صَلَّى خَلْفَ مُقِيمٍ.
وَحَدُّ السَّفَرِ فَرْسَخَانِ، وَالْفَرْسَخُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ ذِرَاعٍ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ، وَتَتَبَيَّنُ الْأَمْيَالُ بِالْأُمَنَاءِ وَالْمُشَاهَدَةِ، وَفِي الشُّهْرَةِ قَوْلَانِ؛ وَهَلْ يَقْصُرُ إنْ جَاوَزَ الْفَرْسَخَيْنِ أَوْ إنْ خَرَجَ عَلَى نِيَّةِ السَّفَرِ وَإِنْ بِلَا مُجَاوَزَتِهِمَا؟ خِلَافٌ يَأْتِي، وَفِي الرُّجُوعِ حَتَّى يَدْخُلَ وَطَنَهُ، وَقِيلَ: إذَا دَخَلَ عِمْرَانَهُ أَتَمَّ، وَقِيلَ: إلَى حَدِّ سُورِ الْمَنْزِلِ فِي الْقَصْرِ إلَى