كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩١٤

وَرُخِّصَ مَا لَمْ يَقَعْ بِهِ وَجَعٌ.

وَمَنْ أَذِنَ لِضَارِبٍ لَهُ هَلَكَا إنْ كَانَ بِالتَّعْدِيَةِ وَضَمِنَهُ إنْ ضَرَبَهُ، وَيُقْتَلُ بِهِ إنْ مَاتَ بِهِ.

وَإِنْ أَبْرَأَهُ بَعْدَ جَرْحِهِ مِنْهُ صَحَّ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، لَا إنْ كَانَ قَبْلَهُ.

وَلَا تَصِحُّ دَلَالَةٌ فِي ضَرْبٍ أَوْ جَرْحٍ وَلَا عُذْرَ فِيهَا، وَلَا فِي نَفْسٍ أَوْ فَرْجٍ وَلَا أَمْرٍ بِذَلِكَ، وَلَزِمَ بِهَا هَلَاكٌ وَإِنْ لِمُبِيحِهِ، وَيُنَكَّلُ؛ وَكَذَا مُبِيحُ دَمِهِ أَوْ فَرْجِهِ وَمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ، وَإِنْ مِنْ أَمَتِهِ أَوْ دَابَّتِهِ، وَكَذَا الْعَضَّةُ وَالْقُبْلَةُ وَاللَّمْسُ بِشَهْوَةٍ.

بَابٌ إنْ الْتَقَتْ سَرَايَا بُغَاةٌ أَوْ قُطَّاعٌ لَمْ يَحِلَّ لِكُلٍّ قِتَالُ أُخْرَى وَلَا قَتْلُهَا، وَإِنْ أُبِيحَ لِلْغَيْرِ لِإِبْطَالِ كُلٍّ وَهَلَكَتَا إنْ تَقَاتَلَتَا عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْهُمَا حَمِيَّةٌ.

وَإِنْ تَابَتْ إحْدَاهُمَا مِنْ بَغْيِهَا الْأَوَّلِ جَازَ قِتَالُهَا وَلَوْ عَنْ مَالِهَا مَنْ أَرَادَ بَغْيًا عَلَيْهَا.

وَلَا يُرَاعِي مُقَاتِلٌ بَاغٍ حَلَّ قِتَالُهُ أَكَانَ السِّلَاحُ بِيَدِهِ أَمْ لَا، وَيُقْتَلُ كَقَاتِلٍ وَمَانِعٍ وَمُرْتَدٍّ وَطَاعِنٍ حَيْثُ وُجِدُوا.

وَلَا يُحَرِّمُ دِمَاءَهُمْ إعْطَاءُ أَمَانٍ لَهُمْ مَا لَمْ يَتُوبُوا وَلَا مَا حَلَّ مِنْهُمْ مِنْ قَتْلٍ وَحَبْسٍ وَصَلْبٍ حَيْثُ يُسْتَحَقُّ عِنْدَ الْإِمَامِ.

وَإِنْ كَانَ فِيمَنْ حَلَّ قَتْلُهُ مَنْ لَا يُقْتَلُ وَلَا يُفْرَزُ وَلَا يُعْرَفُ مِنْ مُتَدَيِّنٍ مُبْتَدِعٍ وَقَاطِعٍ وَبَاغٍ قَصَدَ مَنْ حَلَّ قَتْلُهُ بِلَا حَذَرٍ مِنْهُ، وَإِنْ قَتَلُوهُ وَعَلِمُوا أَنَّ مَعَهُ مَنْ لَا يُقْتَلُ أَعْطَوْا دِيَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ كَانَ وَإِلَّا مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَعًا وَلَوْ عُلِمَ قَاتِلُهُ مِنْ الْعَسْكَرِ، وَكَذَا الْغَارَةُ.

وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْمُتَقَاتِلَيْنِ ضَمِنَهُ

٩١٠ / ١٬١١٦