كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩١٥

مُقَاتِلُهُ وَلَا يَجِدُ جَحْدًا وَلَا يَنْفَعُهُ إنْ أَقَرَّ بِقِتَالِهِ أَوْ بُيِّنَ أَوْ شُوهِدَ.

وَكَذَا إنْ تَقَاتَلَ وَاحِدٌ مَعَ اثْنَيْنِ ضَمِنَهُ مُقَاتِلَاهُ إنْ مَاتَ كَعَكْسِهِ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا.

وَكَذَا اثْنَانِ مَعَ اثْنَيْنِ أَوْ مَعَ ثَلَاثَةٍ فَمَنْ مَاتَ مِنْ نَاحِيَةٍ ضَمِنَتْهُ الْأُخْرَى.

وَأَمَّا ثَلَاثَةٌ مَعَ مِثْلِهَا فَيَضْمَنُ مَيِّتًا مِنْ نَاحِيَةِ جَمِيعِهِمَا، وَيَدُوهُ عَلَى عَدَدِهِمْ لِأَنَّ كُلَّ نَاحِيَةٍ جَمَاعَةٌ، وَلَا يُحَاسِبُونَ الْوَارِثَ بِمَنَابِ الْمَيِّتِ مِنْ الْعَدَدِ وَجُوِّزَ.

وَكَذَا إذَا زَادَ الْعَدَدُ فِي الْفِئَتَيْنِ أَوْ زَادَتَا، وَهَذَا إنْ كَانَ الْتِقَاؤُهُمَا عَلَى بَغْيٍ وَبَاطِلٍ، وَإِلَّا ضَمِنَتْ مُبْطِلَةٌ مَيِّتًا مِنْ مُحِقَّةٍ، وَقِيلَ حَتَّى يُعْلَمَ قَاتِلُهُ، وَقِيلَ: لَا يُحْكَمُ بِضَمَانٍ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُشَاهَدَ الْجَانِي أَوْ يُقِرَّ أَوْ يُبَيَّنَ عَلَيْهِ.

وَمَنْ ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ قَتْلَ وَلِيِّهِ بَيَّنَهُ وَإِلَّا حَلَّفَهُ، وَإِنْ اُتُّهِمَ بِهِ حُبِسَ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ تُزَالَ تُهْمَتُهُ، وَهَذَا إنْ كَانَتَا عَاقِلَتَيْنِ وَلَوْ اخْتَلَفَتَا أَحْرَارًا، وَعَبِيدًا أَوْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ وَلَوْ نِسَاءً.

وَتَتِمُّ الْفِئَةُ بِطِفْلٍ إنْ قَاتَلَ مَعَهَا.

وَإِنْ كَانَ فِي عَسْكَرِ بُغَاةٍ أَوْ مُحَارَبِينَ مَنْ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ كَأَسِيرٍ فَلَا يَقْصِدْهُ بِقَتْلٍ عَارِفٌ بِحَالِهِ وَلْيَدْفَعْهُ إنْ قَابَلَهُ بِمَا لَا يَفُوتُ بِهِ فِيهِ، وَلْيَتَّقِ ضَرْبَتَهُ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ سِوَاهُ، وَلَوْ جَازَ لَهُ هُوَ الْقِتَالُ إذْ لَيْسَ مِنْ الْبُغَاةِ.

بَابٌ وَجَبَ عَلَى عَاقِدِ صُحْبَةٍ فِي مُبَاحٍ مَعَ أَحَدٍ الدَّفْعُ عَنْهُ وَلَوْ ضُرَّ بَهِيمَةٍ، وَكَفَّرَ إنْ تَرَكَهُ حَتَّى هَلَكَ.

وَلَا يَضْمَنُهُ إنْ كَانَ الضُّرُّ بِإِنْسَانٍ أَوْ حَيَوَانٍ.

وَيَرِثُهُ إنْ كَانَ وَارِثُهُ وَيَضْمَنُهُ، وَلَا يَرِثُهُ إنْ هَلَكَ بِمَنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ ضَمَانٌ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ دِيَتَهُ، وَلَا يَرِثُهُ وَلَوْ مَاتَ بِمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ،

٩١١ / ١٬١١٦