كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩١٦

وَلَا يَلْزَمُهُ عَمَّنْ صَاحَبَهُ بِلَا عَقْدِهَا إلَّا إنْ تَبَرَّعَ وَلَا ضَمَانُهُ إنْ تَرَكَهُ وَلَزِمَهُ النَّهْيُ عَنْهُ فَقَطْ وَلَا حَقَّ لِكَبَاغٍ وَلَوْ عَقَدَ مَعَهُ بِلَا عِلْمٍ سَبَقَ، وَقَدْ مَرَّ.

وَحَرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَسِيرَ عَنْ صَاحِبِهِ قَدْرَ مَا لَا يَمْنَعُهُ مِنْ مُرِيدٍ بَغْيًا عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ فِي أَمْنٍ لِأَنَّهُ فُرِضَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ، وَإِنْ عَنْ مَالِهِ أَوْ مَالٍ عُلِّقَ بِهِ أَوْ إلَيْهِ إنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ.

وَإِنْ حَدَثَتْ إلَيْهِ بَعْدَ عَدَمِهَا وَإِنْ بِإِعَانَةِ غَيْرِهِ لَهُ لَزِمَهُ، وَلَا تَحُطُّهُ عَنْهُ قِلَّةُ قُدْرَةٍ سَابِقَةٍ.

وَمَنْ دَهَمَهُ عَدُوٌّ فَدُهِشَ وَتَرَكَ دَفْعَهُ أَوْ أَعْطَاهُ سِلَاحَهُ أَوْ لِبَاسَهُ لَمْ يُعْذَرْ مَا صَحَّ عَقْلُهُ، وَحُطَّ عَنْهُ إنْ زَالَ وَدَهْشُهُ وَجُبْنُهُ لَا يُزِيلُ عَنْهُ فَرْضَ الدِّفَاعِ، وَإِنْ عَمَّا عُلِّقَ بِصَاحِبِهِ، وَقَوْلُهُ: لَا تَدْفَعْ كَمَا مَرَّ، وَلَا تَحْجِيرُهُ عَلَيْهِ.

وَيَدْفَعُهُ مُمْسِكُهُ عَنْ دِفَاعِ بَاغٍ وَلَا يُنْصِتُ إلَيْهِ وَلَوْ قَصَدَ حَذَرًا مِنْ تَلَفِهِ.

وَإِنْ مَنَعَ مُرِيدَ الدَّفْعِ عَنْهُ جَازَ لَهُ دَفْعُهُ وَأَخْذُ سِلَاحِهِ وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُمْسِكَهُ وَكَذَا مَا يَدْفَعُ بِهِ مِنْ مَالِهِ كَدَابَّتِهِ.

وَلَا يَحِلُّ لِمُتَعَاقِدَيْ صُحْبَةٍ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَدْفَعَ عَنْ صَاحِبِهِ أَوْ لَا يَلْزَمَ كُلًّا حَقَّ آخَرَ فِي الْعَقْدِ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ حَقٌّ كَرَحِمٍ وَجَارٍ وَعَبْدٍ مَعَ سَيِّدٍ وَزَوْجَةٍ مَعَ زَوْجٍ، وَلَا يَحِلُّ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى ذَلِكَ وَبَطَلَ شَرْطُهُمَا وَانْحَلَّ، وَلَوْ أَبْرَمَاهُ، وَإِنْ عَقَدَاهَا وَشَرَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ كُلَّ بَاغٍ وَيُنْجِيَهُ مِنْ كُلِّ مُتْلِفٍ وَلَوْ أَدَّى لِتَلَفِ نَفْسِهِ خُيِّرَ مَنْ

٩١٢ / ١٬١١٦