كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٢٦

لَزِمَهُ وَحْدَهُ ضَمَانُهُ إنْ أَخْطَأَ فِيهِ، وَلَا يُعْذَرُونَ فِيمَا شَاهَدُوا مِنْ الْخَطَأِ وَالْبَاطِلِ.

وَجُوِّزَ لِمَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِجَوْرٍ ظَاهِرٍ وَبَاطِلٍ غَالِبٌ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ وَدِفَاعُ مَحْكُومٍ لَهُ بِذَلِكَ وَقِتَالُهُ، وَلِمَنْ شَاهَدَ ذَلِكَ إعَانَتُهُ وَالدَّفْعُ عَنْهُ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ مُطَاوَعَتُهُ بِهِ فِي دَمٍ أَوْ مَالٍ أَوْ فَرْجٍ.

وَإِنْ قَالَتْ عَامَّةُ فِئَةٍ مُقَاتِلَةٍ عَلَى فِتْنَةٍ تُبْنَا مُقَاتِلَةٍ عَلَى فِتْنَةٍ تُبْنَا مِنْهَا قُبِلَ قَوْلُهُمْ وَحُرِّمَ عَلَى مُطَالِبِهِمْ بِمَالٍ أَوْ نَفْسٍ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ عَلَيْهِ، وَجَازَتْ إعَانَتُهُمْ وَالدَّفْعُ عَنْهُمْ حَتَّى يَصِلُوا إلَى مَا لَهُمْ أَوْ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَكُونُ قِتَالُهُمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ فِتْنَةً، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا الْآكِلَ أَوْ الْقَاتِلَ، أَوْ أَنَّهُمْ حَكَّمُوا هَذَا أَوْ عَلَيْهِمْ أَوْ لَهُمْ بَيَانُ إعْطَاءِ ذَلِكَ أَوْ إبْدَاءِ مَطَالِبِهِمْ مِنْهُ، وَلَهُمْ قِتَالُ مُقَاتِلِهِمْ عَلَى ذَلِكَ.

بَابٌ بَغْيُ مَانِعٍ مُشْتَرَكًا لِعَامَّةٍ مُبَاحًا لَهُمْ بِلَا سَبْقٍ إلَيْهِ، وَلَا فَسَادٍ مُضِرٍّ، وَإِنْ لِمَائِهِ أَوْ مَجَازِهِ، أَوْ مُقَاتِلٌ عَلَيْهِ.

وَلِسَابِقٍ فِي مُبَاحٍ دِفَاعُ مُنَازَعِهِ فِيهِ وَقِتَالُهُ، إذْ هُوَ أَوْلَى بِهِ، وَلِمُعِينِهِ أَيْضًا، وَكَذَا مَا أَقْعَدَهُ فِيهِ حَاكِمٌ أَوْ نَحْوُهُ كَإِمَامٍ أَوْ مَنْ تَخَاصَمُوا إلَيْهِ وَرَضُوا بِهِ أَوْ قَعَدَ فِيهِ بِصُلْحٍ أَوْ حَجْرٍ أَوْ بِمُخْتَلَفٍ فِيهِ، وَإِنْ ضَعُفَ مَا لَمْ يُحْجَرْ عَلَى الْفُتْيَا بِهِ، أَوْ بِحُكْمٍ مُخَالِفٍ لِمِثْلِهِ وَلَوْ قَطَعَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ عُذْرَ مَنْ خَالَفَهُمْ، وَغَيْرُهُ كَالْمُوَافِقِ

٩٢٢ / ١٬١١٦