كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣١

فَعَلَى مَا مَرَّ؛.

وَإِنْ ادَّعَى قَاتِلٌ أَنَّ قَتِيلَهُ عَبْدٌ حِينَ قَتَلَهُ وَقَدْ عُرِفَتْ عُبُودِيَّتُهُ قَبْلُ أَوْ مُشْرِكٌ كَذَلِكَ، وَالْوَلِيُّ أَنَّهُ حُرٌّ أَوْ مُوَحِّدٌ اُعْتُبِرَ الْبَيَانُ فَيُحْكَمُ بِهِ.

وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي مُشْرِكٍ فَعَلَ فِعْلًا يُوَحَّدُ بِهِ أَمْ لَا أَوْ فِي عَبْدٍ كَذَلِكَ فَعَلَى مَا مَرَّ أَيْضًا، وَلَا يَأْثَمُ قَاتِلُ جَانٍ إنْ قَتَلَهُ بِسِلَاحٍ، لَا بِضَرْبٍ بِسَيْفٍ أَوْ ذَبْحٍ بِسِكِّينٍ أَوْ شَفْرَةٍ، وَيَمْنَعُهُ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةُ، وَالْجَانِي نَفْسَهُ فِي غَيْرِ سِلَاحٍ لَا بِقِتَالِهِ، وَجُوِّزَ لِتَعَدِّيهِ، وَيُنَكَّلُ إنْ أَرَادَ بِهِ مُثْلَةً قَبْلَ قَتْلِهِ، وَيَدْفَعُ عَنْهَا وَيَضْمَنُ مَا فَعَلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَإِنْ بِحَرْقٍ بِنَارٍ أَوْ فَسَادٍ مُطْلَقًا وَيُنَكَّلُ عَلَيْهِ أَيْضًا وَهَلَكَ بِهِ.

فَصْلٌ إنْ تَعَدَّدَ الْوَلِيُّ فَأَقَادَ لِوَاحِدٍ فَعَفَا أَوْ أَخَذَ مِنْهُ الدِّيَةَ قُتِلَ بِهِ قَاتِلُهُ مِنْهُمْ بَعْدُ، وَإِنْ غَيْرَهُ إنْ عَلِمَ بِفِعْلِهِ، وَلَا يَعْفُو عَنْهُ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةُ فَيَقْتُلُونَهُ بِالسِّيَاطِ وَلَوْ عَفَا عَنْهُ وَلِيُّ دَمِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ.

وَمَنْ قَتَلَ حُرًّا مُوَحِّدًا وَلَوْ أُنْثَى أَوْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا بِتَعْدِيَةٍ قُتِلَ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَبَاهُ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى دِيَانَةٍ، وَلَا يُعْفَى

٩٢٧ / ١٬١١٦