كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣٢

عَلَى قَاتِلٍ بِهَا وَلَوْ أَبًا كَقَاتِلِ بَعْدَ عَفْوٍ أَوْ أَخْذِ دِيَةٍ فَأَمْرُهُ لِلْجَمَاعَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ إمَامٌ، وَكَذَا قَاتِلٌ بَعْدَ أَمَانٍ أَوْ عَلَى ثِيَابٍ أَوْ سِلَاحٍ، وَقِيلَ: يُعْفَى عَنْ هَذَا وَيَجُوزُ عَنْ الْكُلِّ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي الْقَاتِلِ بَعْدَ الْأَمَانِ.

وَيُقْتَلُ عَبْدٌ بِحُرٍّ لَا عَكْسُهُ كَمُشْرِكٍ بِمُوَحِّدٍ وَلَوْ عَبْدًا، وَيُقْتَلُ مُشْرِكٌ بِمِثْلِهِ، أَوْ الْأَبْعَدِ بِالْأَقْرَبِ إلَيْهِ، وَقِيلَ: أَهْلُ الْكِتَابِ مِلَّةٌ فِي الْقَتْلِ.

وَالْجَمَاعَةُ وَإِنْ بِهَا نِسَاءٌ بِوَاحِدٍ وَلَوْ أُنْثَى.

بَابٌ الدِّفَاعُ إمَّا فَرْضٌ وَهُوَ لِمُرِيدِ قَتْلِك أَوْ أَخْذِ لِبَاسِك أَوْ سِلَاحِك أَوْ مَنْ لَزِمَك الدِّفَاعُ عَنْهُ بِمَا قَدَرْت، وَإِنْ بِلَا سِلَاحٍ، وَبِمَا يُنْجِيهِ مِنْ كَغَرَقٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، وَلَا يُحَطُّ عَنْهُ مِنْ التَّنْجِيَةِ إلَّا مَا يُعْطِي فِيهِ الْمَالَ لِآخِذِهِ عَلَيْهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ إتْلَافُ نَفْسِهِ إلَّا عَلَيْهَا.

وَإِمَّا تَطَوُّعٌ وَهُوَ إتْلَافُهَا عَنْ الْغَيْرِ كَدِفَاعِ مُغِيرٍ لِأَخْذِ مَالِهِ أَوْ قَتْلِهِ أَوْ تَغْيِيرِهِ جَوْرَهُ أَوْ قَتْلِ الْجَانِي وَالْبَاغِي وَنَحْوِهِمَا، وَكَدِفَاعِ مُفْسِدٍ مَالًا أَوْ مُسْتَخِفٍّ لِأَخْذِهِ، وَلَا يَلْزَمُ إظْهَارُ تَجْوِيرِ مُبْتَدَعٍ أَوْ طَعْنٍ فِي دِينِهِ أَوْ تَصْوِيبُ دِيَانَةِ الْمُوَافِقِ وَإِظْهَارُهَا.

وَلَا الدِّفَاعُ عَنْ الْمَالِ كَالنَّفْسِ وَاللِّبَاسِ وَالسِّلَاحِ إنْ لَمْ يُؤَدِّ لِتَلَفِهَا، وَقَدْ قَالُوا: يَمُوتُ الرَّجُلُ وَلَا يُعَرَّى، وَلَا يُعْطِي سِلَاحَهُ كَمَا مَرَّ، وَإِنْ أَعْطَاهُ وَمَاتَ بِهِ مِمَّنْ أَعْطَاهُ لَهُ هَلَكَ، وَإِلَّا أَثِمَ.

وَرُخِّصَ لَهُ إنْ أَمْسَكَ مَا يُقَاتِلُ بِهِ، وَلْيَكُنْ أَفْضَلَهُ وَلَيْسَ مِنْهُ عَصًا لَمْ يَكُنْ بِهَا حَدِيدٌ

٩٢٨ / ١٬١١٦