الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٣٣وَلَا دِرْعٌ وَدَرَقَةٌ وَلَوْ كَانَتَا فِي بَابِ الْيَمِينِ.
وَلَا يُعْطِي مَا يَدْفَعُ بِهِ وَلَا يَضَعُهُ وَلَا يَرْمِي بِهِ، وَإِنْ غَيْرَ السِّلَاحِ، وَجَازَ ذَلِكَ إنْ فَعَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ الْبَاغِي، وَرَأَى أَنْ يَمْنَعَ بِذَلِكَ مِنْهُ، أَوْ أَخَذَهُ مِنْهُ بِلَا طَاقَةٍ عَلَى دِفَاعِهِ وَقِتَالِهِ، وَلَزِمَتْهُ التَّوْبَةُ إنْ أَعْطَاهُ لَهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ، أَوْ نَزَعَهُ مِنْهُ بَعْدَ الْإِعْطَاءِ لَهُ أَوْ صَاحِبُهُ وَيَرُدُّهُ لَهُ، وَرُخِّصَ لَهُ قِتَالُ الْبَاغِي بِهِ وَلَا يَمْنَعُهُ لِصَاحِبِهِ كَمَا لَا يَنْزِعُهُ مِنْهُ إذَا جَاءَهُمْ الْعَدُوُّ، وَجُوِّزَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْهُ لِيَدْفَعَ بِهِ، وَإِنْ عَنْ غَيْرِهِمَا إنْ أُدِلَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: وَإِنْ بِكُرْهٍ.
وَجَازَ إعْطَاؤُهُ لِبَاغٍ إنْ أَعْطَى أَمَانًا وَلَمْ يَخَفْ شَرَّهُ، وَلَا يَلْزَمُ بِهِ إثْمٌ وَلَوْ غَدَرَ بِهِ بَعْدُ وَقَتَلَ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَخَفْ مِنْهُ أَوَّلًا وَطَلَبَهُ لِيُقَاتِلَ بِهِ، وَإِنْ غَدَرَ بِهِ أَيْضًا.
وَيُقَاتِلُ الرَّجُلُ بِسِلَاحٍ طَلَبَهُ مِنْ أَحَدٍ كُلَّ بَاغٍ عَلَيْهِ، وَلَوْ صَاحِبَهُ أَوْ بَهِيمَةً أَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُقَاتِلَ بِهِ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَوْ مَنَعَهُ بَعْدَ دُخُولِ الْقِتَالِ.
وَبِسِلَاحٍ اسْتَعَارَهُ أَوْ بَادَلَهُ لَا بِرَهْنٍ إلَّا إنْ قَصَدَ الدَّفْعَ عَنْهُ، وَلِذِي سِلَاحٍ أَعَارَهُ لِمُقَاتِلٍ بِهِ أَخْذُهُ مِنْهُ، وَإِنْ بَعْدَ الْتِقَاءِ الزَّحْفَيْنِ وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْهُ الْمُسْتَعِيرُ إلَّا إنْ رَأَى صَلَاحًا فِيهِ.
وَلِلرَّجُلِ أَنْ يُعْطِيَ سِلَاحَهُ لِمُقَاتِلٍ بِهِ إنْ كَانَ خَيْرًا مِنْهُ، وَلِلْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةِ أَخْذُهُ، وَإِنْ مِنْ يَتِيمٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ بِكِرَاءٍ، وَلَا يَضْمَنُ إنْ فَسَدَ وَقْتَ الْقِتَالِ، وَلَا مَا اسْتَعَارَهُ أَحَدٌ مِنْ مُعِيرٍ لَهُ.
وَجُوِّزَ الْقِتَالُ بِسِلَاحِ كِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ وَإِنْ بِلَا شَرْطٍ، لِأَنَّهُ جُعِلَ لَهُ، وَاحْتِيجَ بِهِ إلَيْهِ وَلَهُ يُعَارُ وَيُكْرَى، وَإِنَّهُ يَدْفَعُ بِهِ كُلَّ مُضِرٍّ وَإِنْ بَهِيمَةً، وَيَأْثَمُ تَارِكُ الدِّفَاعِ عَمَّنْ لَزِمَهُ، وَلَا يَضْمَنُهُ وَيَرِثُهُ