الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٣٤كَمَا مَرَّ.
وَرُخِّصَ فِي إعْطَاءِ لِبَاسٍ اسْتَغْنَى عَنْهُ تَارِكُ الدِّفَاعِ وَإِنْ لِغَيْرِهِ، وَقِيلَ: مَا لَمْ تَنْكَشِفْ عَوْرَتُهُ بِهِ، وَلِبَاسُ صَاحِبِهِ وَسِلَاحِهِ يَلْزَمُهُ بِهِمَا شِدَّةً وَتَرْخِيصًا مَا لَزِمَهُ بِلِبَاسِهِ وَسِلَاحِهِ، وَلَا يَأْثَمُ بِإِعْطَاءِ صَاحِبِهِ سِلَاحَهُ، وَإِنْ قَتَلَهُ بِهِ صَاحِبُهُ أَوْ الْبَاغِي بِسِلَاحِ صَاحِبِهِ.
وَلَا يَتَعَرَّى وَقْتَ الْقِتَالِ وَإِنْ لِاخْتِفَاءٍ، وَجُوِّزَ لِذَلِكَ وَلِخَوْفِ هَلَاكٍ بِثِقَلِ لِبَاسٍ فَيَضَعُهُ وَلِاشْتِغَالٍ بِتَنْجِيَةٍ وَإِنْ لِلْمَالِ إنْ مَنَعَهُ.
وَجَازَ مُبَادَلَةُ لِبَاسٍ وَسِلَاحٍ مَعَ بَاغٍ إنْ طَلَبَ ذَلِكَ وَلَوْ رِيبَ، وَرُخِّصَ فِي وَضْعِهِمَا لِمَنْ طَمِعَ نَجَاةً بِهِ وَإِنْ لِغَيْرِهِ.
بَابٌ لَا يُحَاذَرُ فِي دِفَاعِ بَاغٍ وَتَنْجِيَةِ غَيْرِهِ مُبَاشَرَةُ عَوْرَتِهِ وَإِمْسَاكُهَا وَلَوْ أُنْثَى.
وَكَذَا فِي هُرُوبٍ مِنْ بَاغٍ، جَازَ لِلْهَارِبِ مِنْهُ إخْفَاءُ نَفْسِهِ وَمِنْ بَيْنِ جَسَدِ امْرَأَةٍ وَثَوْبِهَا، أَوْ بِمَسِّ عَوْرَتِهَا، وَلَا يَحِلُّ لَهَا مَنْعُهُ وَلَا تُحَرَّمُ بِهِ عَلَيْهِ وَتَحْمِلُهُ وَإِنْ عَلَى ظَهْرِهَا أَوْ ذَاتَ بَعْلٍ، وَلَا بِالنَّظَرِ لِجَسَدِهَا غَيْرِ فَرْجِهَا، وَإِنْ بِلَا ضَرُورَةٍ.
وَهَلْ يَلْزَمُ بِهِ فِيمَا بَطَنَ مِنْ فَرْجِهَا تَحْرِيمٌ وَصَدَاقٌ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛ وَلَزِمَ بِمَسِّ جَسَدِهَا بِشَهْوَةٍ لَا بِذَكَرٍ إثْمٌ لَا هُمَا، وَهَلْ يَلْزَمَانِ مَعَ الْكُفْرِ بِمَسِّ عَوْرَتِهَا بِالْيَدِ أَوْ الْكُفْرُ فَقَطْ؟ فِيهِ شِدَّةٌ وَرُخْصَةٌ؛ وَلَزِمَ بِذَكَرٍ فِي