كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣٥

جَسَدٍ تَحْرِيمٌ وَكُفْرٌ، وَالصَّدَاقُ بِمَسِّ عَوْرَتِهَا وَمَا يُحَاذِيهَا بِهِ مِمَّا يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ.

وَرُخِّصَ فِي عَدَمِ التَّحْرِيمِ بِذَكَرٍ فِي غَيْرِ فَرْجٍ، وَلَزِمَ الْكُلُّ بِالْفِعْلِ بِهِ فِيهِ بِغَلَطٍ، وَقِيلَ: لَا تُحَرَّمُ وَلَا كُفْرَ بِذَلِكَ، وَلَزِمَ الْعُقْرُ لِحُرَّةٍ أُكْرِهَتْ بِزِنًى، وَلِصَبِيَّةٍ وَمَجْنُونَةٍ وَأَمَةٍ مُطْلَقًا.

وَلَزِمَ بِبَهِيمَةٍ قِيمَتُهَا، وَتُذْبَحُ وَتُدْفَنُ.

وَلِثَيِّبٍ نِصْفُهُ، وَلَا يَلْزَمُ بِإِدْخَالِ إصْبَعٍ فِي فَرْجِهَا، وَلَزِمَ بِهِ لِطِفْلَةٍ اُفْتُضَّتْ بِهِ.

وَلِطِفْلٍ وُطِئَ فِي دُبُرِهِ مَا لِثَيِّبٍ، وَلَا يَلْزَمُ بِمُفَاخَذَةِ ذُكْرَانٍ كَنِسَاءٍ وَبِمُقَدِّمَاتٍ سِوَى كُفْرٍ.

خَاتِمَةٌ يُقْتَلُ مُرْتَدٌّ إنْ لَمْ يَتُبْ، وَمُحَارِبٌ قَاطِعٌ أَصَابَ مَالًا وَقَتَلَ نَفْسًا إنْ قُدِرَ عَلَيْهِ، وَقُطِعَتْ يُمْنَى يَدَيْهِ وَيُسْرَى رِجْلَيْهِ إنْ أَخَذَ مَالًا فَقَطْ.

وَيُصْلَبُ مُشْرِكٌ قَاطِعٌ إنْ قَتَلَ وَأَكَلَ لَا مُوَحِّدٌ، وَإِنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ هُدِرَ عَنْهُ مَا أَصَابَ فِي مُحَارَبَتِهِ، فَإِنْ طَلَبَهُ إمَامٌ فَامْتَنَعَ فَبَاغٍ لَا يُتْرَكُ حَتَّى يُسَلِّمَ لِحُكْمِ اللَّهِ، وَيُقَاتَلُ عَلَى امْتِنَاعِهِ، فَمَا أَصَابَ فِيهِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ جُرْحٍ هُدِرَ عَنْهُ إذْ لَا قِصَاصَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ.

وَيُطَالَبُ مَنْ ذُكِرَ بِإِقَامَةِ حُكْمِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ قَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ أَوْ تَصْلِيبٍ فَيَفِرُّ وَلَا يَأْمَنُ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ سِرُّ قَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّمَا جَزَاءُ (إلَى) أَوْ يُنْفَوْا مِنْ الْأَرْضِ﴾، لَا عَلَى مَا قِيلَ: إنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي ذَلِكَ، وَلَا أَنَّ النَّفْيَ هُوَ الْحَبْسُ.

وَتُقْطَعُ يُمْنَى سَارِقٍ مِنْ رُسْغِهِ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ مُشْرِكًا أَوْ أُنْثَى إنْ خَرَجَ مِنْ حِرْزٍ.

مَا قِيمَتُهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَأَكْثَرُ، هُوَ رُبْعُ دِينَارٍ عَلَى الْمُخْتَارِ،

٩٣١ / ١٬١١٦