الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥الصَّلَاةِ بِالْفَعْلِ، كَمَا أَنَّ نِيَّةَ الْأَخْذِ تُوجِبُ التَّمَامَ بِالْإِقَامَةِ، وَقِيلَ: يُتِمُّ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا، وَقِيلَ: يَقْصُرُ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْهَا؛ وَكَذَا عَبْدٌ خَرَجَ مِنْ مِلْكِ سَيِّدٍ وَرَاجِعَةٌ لِوَطَنِ زَوْجِهَا وَصِغَارُ الْعَبِيدِ إذَا بَلَغُوا فِي مِلْكِ مَنْ انْتَقَلُوا إلَيْهِ وَهُوَ مُسَافِرٌ، كَصَغِيرَةٍ أَجَازَتْ نِكَاحًا لِنِكَاحِهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ، كَذَلِكَ.
يَقْصُرُونَ، وَلَوْ فِي أَمْيَالِ مَنْ انْتَقَلُوا عَنْهُ إذْ لَا وَطَنَ لَهُمْ قَبْل الْبُلُوغِ، لَا بِاسْتِقْلَالٍ وَلَا بِتَبَعٍ، فَلَيْسُوا كَنَازِعٍ وَطَنَهُ.
وَإِنْ لَمْ تُجِزْ طِفْلَةٌ نِكَاحًا صَلَّتْ كَأَبِيهَا، وَلَوْ أَخْرَجَهَا الزَّوْجُ مِنْ أَمْيَالِهِ فَرَجَعَتْ وَبَلَغَتْ فِيهَا، وَالْمُشْتَرَكُ وَإِنْ بَيْنَ نِسَاءٍ أَوْ حَضَرِيٍّ وَبَادٍ، أَوْ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ مَعَ بَالِغٍ عَاقِلٍ كَسَادَاتِهِ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْ أَمْيَالِهِمْ قَصَرَ، وَإِنْ كَانَ فِي أَمْيَالِ أَحَدِهِمْ أَتَمَّ، وَقِيلَ: يُصَلِّي بِدَوْلَةِ كُلٍّ؛.
وَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ زَمَانًا ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَوْ انْفَسَخَ أَوْ خَرَجَ حُرًّا وَلَمْ يَتَأَصَّلْ فِي عُبُودِيَّتِهِ أَعَادَ مَا صَلَّى عِنْدَ مُشْتَرِيهِ، وَلَكِنَّ الْخَارِجَ حُرًّا لَا يُعِيدُ إنْ قَصَدَ بِنَوَاهُ وَطَنَ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ فَوَطَنَهُ، أَوْ وَافَقَ وَطَنَ أَبِيهِ، وَأَمَّا مَنْ تَأَصَّلَتْ عُبُودِيَّتُهُ فَعَتَقَ فَبِيعَ لِشَخْصٍ مِنْ بَلْدَتِهِ الْأُولَى أَوْ لِسَيِّدِهِ الْأَوَّلِ فَصَلَّى التَّمَامَ فَلَا يُعِيدُ لِأَنَّ وَطَنَهُ وَطَنُ سَيِّدِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ مَا لَمْ يَسْتَأْنِفْ لِنَفْسِهِ؛.
وَتُعِيدُ الْمَرْأَةُ مَا صَلَّتْ عِنْدَ زَوْجٍ فَسَخَ نِكَاحَهُ كَذَلِكَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا إنْ تَوَلَّتْ أَمْرَ وَطَنِهَا بِنَفْسِهَا بِقَصْدٍ لِتَوْطِينِ وَطَنِهِ إنْ شَرَطَتْهُ عِنْدَ الْعَقْدِ لَا بِالتَّبَعِ.
بَابٌ فِي الْقِرَانِ سُنَّ الْقِرَانُ لِسَفَرٍ، وَغَيْمٍ لَا يُدْرَى بِهِ وَقْتٌ، وَمَرَضٍ شَاقٍّ، أَوْ لِعُذْرٍ، خِيفَ بِهِ فَوْتٌ، وَإِنْ لِمَالٍ لَا لِعَجْزٍ وَرَاحَةٍ، فَالْإِفْرَادُ أَفْضَلُ.
وَجَازَ وَإِنْ لِفَذٍّ بَيْنَ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ، وَبَيْنَ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ بِتَأْخِيرِ الْأُولَى وَتَعْجِيلِ الْآخِرَةِ.