كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٥٩

فَدِيَةُ غَيْرِ الْخَطَأِ لَا وَقْتَ فِيهَا إلَّا مَا وَقَّتَ آخِذُهَا.

وَقِيلَ: كُلُّ دِيَةٍ لَزِمَتْ لَا بِصُلْحٍ تُؤَدَّى فِي ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ، وَدِيَةُ الْخَطَأِ كَذَلِكَ أَثْلَاثًا، وَالثُّلُثُ فِي عَامٍ، وَالنِّصْفُ فِي عَامَيْنِ.

وَهِيَ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ جَمْعِهَا وَقِيلَ: هُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَلَزِمَ صَاحِبَهَا جَمْعُهَا، وَتَعْقِلُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ، وَقِيلَ: الْمُوضِحَةُ فَأَكْثَرُ، وَهَذَا فِي دِيَةِ الْحُرِّ، وَإِنْ مُشْرِكًا أَوْ أُنْثَى.

وَتَجِبُ فِي غُرَّتِهِ كَتَامَّتِهِ فِي الْأَعْوَامِ، وَقِيلَ: غَيْرُهُ، وَالْعَمْدِ فِي الْغُرَّةِ كَالتَّامَّةِ أَيْضًا وَدُونَ الثُّلُثِ، وَالْمُوضِحَةِ فِي الْخَطَأِ فِي مَالِ الْجَانِي وَإِنْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا.

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِعَاقِلٍ أَوْ لِمَجْنُونٍ جُنَّ بَعْدَ، عَقْلٍ مَالٍ فَهِيَ دَيْنٌ عَلَيْهِ لِوُجُودِهِ، وَإِنْ عُسِرَ طِفْلٌ فَفِي مَالِ أَبِيهِ إنْ كَانَ، وَإِلَّا فَدَيْنٌ لَازِمٌ.

وَالْمَوْلَى الطِّفْلُ إنْ جَنَى إنْ جَنَى فِي مَالِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَدَيْنٌ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: عَلَى مَوْلَاهُ، وَكَالطِّفْلِ مَنْ جُنَّ مِنْ صِغَرِهِ وَالْعَبْدُ إنْ قَتَلَ أَوْ قُتِلَ بِخَطَأٍ أَوْ أَفْسَدَ بِهِ لَمْ يَلْزَمْ عَاقِلَةَ رَبِّهِ إذْ لَا تَعْقِلُ عَبْدًا وَلَا عَمْدًا وَلَا اعْتِرَافًا، وَلَا صُلْحًا وَلَا مَا جَنَى مَمْلُوكٌ وَلَا يَلْزَمُ رَبَّهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ وَإِنْ فِي عَمْدٍ.

وَتَعْقِلُ وَإِنْ بِشَهَادَةِ بَعْضِهَا لَا بِقَوْلِ جَانٍ وَلَا مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ، وَمَنْ بَانَ لَهُ ذَلِكَ مِنْهَا لَزِمَهُ مَا نَابَهُ عِنْدَ اللَّهِ، وَتَجِبُ، وَإِنْ فِي كِتْمَانٍ بِشَهَادَةِ عُدُولٍ،، وَإِنْ مِنْ الْعَاقِلَةِ، وَمَنْ قَتَلَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ لَزِمَ عَاقِلَتَهُ ثُلُثُ كُلٍّ فِي كُلِّ سَنَةٍ.

وَإِنْ قَتَلَ أَحَدًا مُتَعَدِّدٌ لَزِمَ عَوَاقِلَهُمْ الثُّلُثُ فِي كُلِّ عَامٍ،

٩٥٥ / ١٬١١٦