كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٦٠

وَإِنْ اثْنَانِ أَحَدُهُمَا بِعَمْدٍ لَزِمَ عَاقِلَةَ الْمُخْطِئِ الثُّلُثُ فِي الْأَوَّلِ وَالسُّدُسُ فِي الثَّانِي وَالْمُتَعَمِّدَ، إمَّا الْقَتْلُ أَوْ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَالْخِيَارُ لِلْوَلِيِّ، فَإِنْ قَتَلَهُ رُدَّ النِّصْفُ.

وَقَدْ مَرَّ الْحُكْمُ فِي الْعَاقِلَةِ، وَهِيَ لِلْمَوْلَى عَاقِلَةُ مَنْ لَهُ وَلَاؤُهُ يَعْقِلُونَ عَلَيْهِ وَيَعْقِلُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَهَلْ عَاقِلَةُ اللَّقِيطِ عَاقِلَةُ لَاقِطِهِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَكَذَا مُسْلِمٌ عَلَى يَدِ أَحَدٍ وَلَا يَدْخُلُ فِي عَقْلِ مُوَحِّدٍ مُشْرِكٌ وَطِفْلٌ وَمَجْنُونٌ وَامْرَأَةٌ وَعَبْدٌ.

وَيُؤَدِّيهَا الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ حَتَّى يَتِمَّ الثُّلُثُ، وَإِنْ تَمَّتْ وَلَمْ يَتِمَّ رَجَعَ مِنْ حَيْثُ ابْتَدَأَ حَتَّى يَتِمَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَاقِلَةِ إلَّا رَجُلَانِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا وَلَمْ يَكُنْ لِلْجَانِي عَاقِلَةٌ أَدَّى الْكُلَّ وَحْدَهُ وَلَوْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ امْرَأَةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَهَلْ يُعْطِي كُلٌّ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ دِرْهَمَيْنِ؟ خِلَافٌ، وَإِنْ تَمَّ الثُّلُثُ فِي الْأُولَى لَا الْعَشِيرَةَ بَدَءُوا فِي الثَّانِيَةِ بِالْأَوَّلِ، وَكَذَا فِي الثَّالِثَةِ، وَيُنْظَرُ فِي الثَّلَاثَةِ مِنْ حَيْثُ فُرِضَتْ الدِّيَةُ لَا مِنْ حَيْثُ وَجَبَتْ، وَلَا مِنْ حَيْثُ شَرَعَ فِي الْإِعْطَاءِ،

٩٥٦ / ١٬١١٦