الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦١فَإِنْ مَضَتْ الثَّلَاثُ مِنْ حِينِ فُرِضَتْ أَدَّوْهَا كُلَّهَا فِي سَنَةٍ، وَإِنْ مَضَتْ سَنَتَانِ فَثُلُثَيْهَا، وَجَازَ إعْطَاؤُهَا فِي سَنَةٍ حِينَ وَجَبَتْ، وَلَا رُجُوعَ بَعْدَهُ، وَلَا يَجِبُ بِالْوَعْدِ وَإِعْطَاءُ أَقَلِّهَا بِرِضًا وَمِنْ كُلِّ مَا لَهُ قِيمَةٌ.
وَالنَّقْصُ عَلَى الْعَشِيرَةِ، لَا الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمْ، وَتَجِبُ وَإِنْ عَلَى فَقِيرِهَا أَوْ مُفْلِسِهَا.
وَدَخَلَ فِي الْبَاقِي طِفْلٌ وَمُشْرِكٌ وَعَبْدٌ بَعْدَ بُلُوغٍ وَإِسْلَامٍ وَعِتْقٍ، وَسَقَطَ مَنْ مَاتَ قَبْلَ فَرْضٍ، وَمَنْ لَهُ عَشَائِرُ كَمَوْلًى وَمُشْتَرَكٍ وَخَلِيطٍ عَقَلْنَ عَلَيْهِ كَعَكْسِهِ، وَيَجِبُ عَلَيْهَا الثُّلُثُ لِكُلِّ سَنَةٍ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَعَ كُلٍّ فِيهَا بِقَدْرِ بُلُوغِهِ فِي عَشَائِرِهِ وَاشْتِرَاكِهَا فِيهِ إنْ كَانَ مَوْلًى، أَوْ خَلِيطًا، وَالْمُشْتَرَكُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَيُعْطِي مَعَ كُلٍّ مَنَابَ رَجُلٍ.
وَمَنْ ضَرَبَ رَجُلًا بِرَأْسِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ فَأَزَالَ شَعْرَهَا اُعْتُبِرَ الْأَكْثَرُ فَيُعْطَى بِهِ، وَإِنْ تَوَلَّدَ عَنْ ضَرْبِهِ بُطْلَانُ جَارِحَةٍ أُخْرَى لَزِمَتْهُ دِيَةُ الْجُرْحِ وَمَا تَوَلَّدَ عَنْهُ.
بَابٌ شَرْطُ الْقَسَامَةِ.
شَرْطُ الْقَسَامَةِ أَنْ تُوجَدَ فِي قَتِيلٍ حُرٍّ عَلَامَةُ قَتْلٍ وَلَا يُعْلَمُ قَاتِلُهُ وَلَا يُدَّعَى عَلَى مُعَيَّنٍ، وَلَا يُوجَدُ بِمَسْجِدٍ تُصَلِّي فِيهِ جَمَاعَةٌ، وَلَا قُتِلَ مِنْ زِحَامٍ وَلَا يَكُونُ فِي الْبَلْدَةِ قَوْمٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ عَدَاوَةٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ، فَإِذَا كَمُلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ لَزِمَ أَهْلَ تِلْكَ الْبَلْدَةِ أَوْ الْمَحَلَّةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا أَنْ يَحْلِفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلْنَاهُ، وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلَهُ.
وَلَيْسَ عَلَى أَعْمَى وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ إنْ لَمْ تَكُنْ بِالْمَحَلِّ وَحْدَهَا قَسَامَةٌ، وَإِنْ وُجِدَ بِهِ وَاحِدٌ وَلَوْ امْرَأَةٌ تَكَرَّرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْمَانُ حَتَّى تَتِمَّ خَمْسِينَ، ثُمَّ يَدْفَعُ الدِّيَةَ وَتُؤَدِّي