كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٦٣

أَهْلِهِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَكَذَا بِالسُّوقِ، وَلَزِمَتْ بِوُجُودِهِ فِي الْأَمْيَالِ أَوْ دَاخِلِهَا لَا خَارِجَهَا، وَأَقْرَبَ الْحَيَّيْنِ إلَيْهِ إنْ وُجِدَ بَيْنَهُمَا، وَهُمَا إنْ اسْتَوَيَا إلَيْهِ.

وَإِنْ بِرِحْلَةِ مُسَافِرِينَ، أَوْ حَيٍّ، فَعَلَيْهِمْ، وَلَزِمَتْ سَائِقَ دَابَّةٍ وُجِدَ عَلَيْهَا، أَوْ قَائِدَهَا أَوْ رَاكِبَهَا، وَكُلَّهُمْ إنْ اجْتَمَعُوا وَكَانُوا مِنْ أَهْلِهَا وَتَدِيهِ عَوَاقِلُهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَوُوا إلَيْهَا فَعَلَى مَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ يَصْرِفُهَا حَيْثُ شَاءَ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَعَهَا أَحَدٌ فَعَلَى أَهْل مَوْضِعٍ وُجِدَ فِيهِ لَا عَلَى صَاحِبِهَا، وَإِنْ عَلَى شَجَرَةٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ سَارِيَةٍ فَسَوَاءٌ.

وَالْخِيَارُ فِيهَا لِلْوَلِيِّ، فَمَنْ اخْتَارَهُ لِلْحَلِفِ حَلَفَ، وَمَنْ أَبْرَأهُ بَرِئَ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِوَاحِدٍ فَإِبْرَاءٌ لِغَيْرِهِ، وَصَحَّ إبْرَاءُ الْقَتِيلِ.

وَإِنْ ادَّعَى مُسْتَمْسَكٌ بِهِ أَنَّهُ جَرَحَهُ فَإِبْرَاءٌ لِغَيْرِهِ.

وَلَا يُقْتَلُ مُدَّعًى عَلَيْهِ إلَّا بِإِقْرَارِهِ أَوْ بَيَانٍ عَلَيْهِ، وَهَلْ يُقْبَلُ مِنْ أَهْلِ خِطَّةٍ وُجِدَ فِيهَا عَلَى غَيْرِهِمْ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْ وَارِثِهِ، وَهُوَ إبْرَاءٌ لِلْغَيْرِ.

وَلَزِمَتْ حَامِلًا لَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَتُكَرَّرُ عَلَيْهِ الْأَيْمَانُ، وَتَدِيهِ عَاقِلَتُهُ كَعَوَاقِلِ أَهْلِ خِطَّةٍ إنْ كَانُوا مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى، وَلَزِمَتْ فِي سِقْطٍ بِهِ أَثَرُ جُرْحٍ إنْ كَمُلَتْ خِلْقَتُهُ.

وَإِنْ وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ قَوْمٍ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ وَارِثٌ أَخَذَ مِنْهُمْ دِيَتَهُ الْإِمَامُ.

وَتَصِحُّ فِي مُشْرِكٍ لَا فِي عَبْدٍ لِأَنَّهُ مَالٌ، وَإِنْ وُجِدَ بِقَرْيَةٍ أَصْلُهَا لِذَوِي الشِّرْكِ وَالْإِسْلَامِ، فَهَلْ لَزِمَتْ الْكُلَّ أَوْ تُخَصُّ بِذَوِي الْإِسْلَامِ؟ خِلَافٌ.

فَصْلٌ يُؤَدَّى عَلَى مُكَاتَبٍ وَسَاعٍ بِبَعْضِ قِيمَتِهِ مَا بَقِيَ

٩٥٩ / ١٬١١٦