كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٦٤

مِنْ دِيَتِهِمَا.

وَلَزِمَتْ مَنْ كَانَ بِسَفِينَةٍ وُجِدَ بِهَا.

وَإِنْ وُجِدَ جَرِيحٌ فِي قَبِيلَةٍ وَلَمْ يَدْرِ مَنْ بِهِ وَلَمْ يَزَلْ لَازِمَ فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَ، لَزِمَتْهُمْ قَسَامَتُهُ وَدِيَتُهُ فِئَتَيْنِ وُجِدَ بَيْنَهُمَا قَتِيلٌ لَا بَعْدَ لِقَاءِ عَسْكَرِ عَدُوِّهِ.

وَإِنْ مَاتَ أَهْلُ قَرْيَةٍ وُجِدَ بِهَا وَبَقِيَ فِيهَا نِسَاءٌ وَأَطْفَالٌ وَمَجَانِينُ وَغُيَّابٌ فَهَلْ لَزِمَتْهُمْ قَسَامَةٌ أَوْ لَا؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ؛.

وَإِنْ أَعْطَى أَهْلُ خِطَّةٍ دِيَةَ قَتِيلٍ فَأَتَى مُقِرٌّ بِقَتْلِهِ أَوْ مُبَيِّنٌ عَلَيْهِ، لَزِمَهُ الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ وَآخِذُهَا رَدَّهَا لِمُعْطِيهَا فَالْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ وَالْقِتَالُ.

وَالْفِئَتَانِ إنْ وُجِدَ بَيْنَهُمَا قَتِيلٌ يَدُوهُ عَلَى رُءُوسِهِمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَقِيلَ لَا يُحْكَمُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِشَيْءٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ قَاتِلُهُ فَيُقْتَلَ بِهِ أَوْ يَدِيَهُ إنْ كَانَ لَا يُقْتَلُ بِهِ، وَقِيلَ: إنَّمَا يَدِيهِ مِنْهُمْ الَّذِينَ لَمْ يُقْتَلْ مِنْهُمْ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْمُوَحِّدُ وَغَيْرُهُ وَالطِّفْلُ وَالْبَالِغُ سَوَاءٌ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي مُقَاتَلَتِهِمَا، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ الْمُقَاتَلَةُ لَيْلًا وَتَعَدَّدَ الْقَتِيلُ، أَوْ قُتِلَ مِنْ كُلٍّ، وَالْفِئَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ، وَجُوِّزَ وَإِنْ فِي نَاحِيَةٍ اثْنَانِ وَحُكِمَ بِذَلِكَ إنْ أُبْطِلَتَا أَوْ جُهِلَ حَالُهُمَا فَيَدُوهُ مَعًا، وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مُحِقَّةً لَزِمَ الْمُبْطَلَةَ، وَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ مِنْ مُحِقَّةٍ لَزِمَ الْمُبْطَلَةَ دِيَتُهُ، وَقِيلَ: يُوقَفُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ قَاتِلَهُ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيَانٍ كَانَتَا مُشْرِكَتَيْنِ أَوْ بَعْضُهُمَا، وَيُوقَفُ أَمْرُهُمْ إنْ كَانَتَا أَطْفَالًا أَوْ مَجَانِينَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ.

وَتُرَدُّ الدِّيَةُ إنْ بَانَ قَاتِلُهُ بَعْدَ أَخْذِهَا، وَأَمَّا الْقَتْلُ

٩٦٠ / ١٬١١٦