كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٦٥

وَإِتْمَامِ الْعِدَّةِ بِالْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ.

بَابٌ

لَزِمَ بِقَتْلِ الْعَمْدِ الْكُفْرُ وَالْقَوَدُ وَلَا يُصَلَّى عَلَى مُقِيدٍ بِهِ، إلَّا إنْ تَابَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ فِي شِبْهِهِ.

وَهَلْ لَزِمَ بِشِبْهِ الْعَمْدِ الْقَوَدُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛ لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ قَاتِلٌ بِهِ ضَرْبًا لَا قَتْلًا، وَيَدِي قَاتِلُهُ مِنْ مَالِهِ عَلَى الثَّانِي، وَهُوَ آثِمٌ.

وَدِيَةُ الْخَطَأِ عَلَى الْعَاقِلَةِ.

وَلَا عَمْدَ فِي فِعْلِ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ، وَلَا قَوَدَ عَلَيْهِمَا، وَيُقَادُ بِهِمَا قَاتِلُهُمَا عَمْدًا.

وَهُوَ بَيْنَ الْعُقَلَاءِ الْأَحْرَارِ وَلَوْ نِسَاءً، وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ مُطْلَقًا وَقِيلَ: إنْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ، وَقِيلَ: يُقْتَلُ يَهُودِيٌّ بِنَصْرَانِيٍّ، وَمَجُوسِيٌّ بِيَهُودِيٍّ، وَوَثَنِيٌّ بِمَجُوسِيٍّ لَا عَكْسَهُ، وَلَا رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ فَتْكًا حَتَّى يَرُدَّ وَلِيُّهَا نِصْفَ دِيَتِهِ، وَقِيلَ: لَا يَرُدُّ، وَإِنْ غَيْرَ فَتْكٍ وَلَا عَبْدٌ أَكْثَرُ قِيمَةً بِآخَرَ حَتَّى يَرُدَّ رَبُّهُ الْفَضْلَ.

وَتُقَادُ جَمَاعَةٌ بِوَاحِدٍ، وَقِيلَ: وَاحِدٌ فَقَطْ وَيَرُدُّ الْآخَرُونَ لِوَلِيِّهِ مَنَابَهُمْ مِنْ الدِّيَةِ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وَيُقَيِّدُ لِوَلِيٍّ كُلِّ قَاتِلٌ، جَمَاعَةً مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لِوَلِيِّ الْأَوَّلِ، وَقِيلَ: لَا لِأَخِيرٍ.

وَإِنْ اشْتَرَكَ فِي وَاحِدٍ عَاقِلٌ بَالِغٌ مَعَ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ؛ لَزِمَ الْعَاقِلَ الْبَالِغَ الْقَوَدُ، وَعَاقِلَةَ الْآخَرِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي اشْتَرَاكِ الثَّلَاثَةِ فِيهِ يَلْزَمُ عَوَاقِلَهُمَا ثُلُثَاهَا، وَقِيلَ: لَا قَوَدَ فِي هَذَا وَيَدُونَهُ جَمِيعًا.

وَإِنْ اشْتَرَكَ مَعَ غَيْرِ إنْسَانٍ وَلَوْ حَيَّةً أَوْ عَقْرَبًا أَوْ سَبَقَهُ الْغَيْرُ فَهَلْ يُقْتَلُ بِهِ أَوْ يَدِيهِ؟ قَوْلَانِ؛.

وَإِنْ اشْتَرَكَ فِيهِ حُرٌّ عَاقِلٌ وَعَبْدٌ الْقَتْلَ قُتِلَا بِهِ مَعًا، وَإِنْ فِي عَبْدٍ قُتِلَ فِيهِ مِثْلُهُ، وَيَدِي نِصْفَ قِيمَتِهِ الْحُرُّ، وَجَازَ الْقَوَدُ وَأَخْذُ الدِّيَةِ وَإِنْ فِي

٩٦١ / ١٬١١٦