الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦٦كِتْمَانٍ، وَلِلْجَانِي أَنْ يُقِيدَ لِابْنِ قَتِيلِهِ أَوْ لِأَبِيهِ وَلَوْ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَاءَ تُسَاوَوْا فِيهِ، وَإِلَّا فَلِلْأَقْرَبِ إلَيْهِ، وَكَذَا الْجَدُّ مَعَ الْبَنِينَ لَا مَعَ الْإِخْوَةِ.
وَلَا يَصِحُّ لِعَبْدٍ وَطِفْلٍ وَنَحْوِهِ، وَفِي الْمَرْأَةِ خِلَافٌ مَرَّ، وَهَلْ يَهْلَكُ إنْ يُقَدْ بِهَؤُلَاءِ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ.
وَفِي جَوَازِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ بِالْجِنَايَةِ قَوْلَانِ.
وَإِنْ أَقَرَّ رَجُلٌ بِقَتْلِ آخَرَ فَبُيِّنَ أَنَّهُ قَتَلَهُ غَيْرُهُ قُتِلَا بِهِ مَعًا، وَقِيلَ: الْمُقِرُّ فَقَطْ، وَقِيلَ: الْمُبَيَّنُ عَلَيْهِ، وَلَا يُقْتَلُ إنْ رَجَعَتْ بَيِّنَتُهُ وَفِي الْمُقِرِّ إنْ رَجَعَ قَوْلَانِ.
وَإِنْ قُتِلَ مُبَيَّنٌ عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ الشُّهُودُ، فَهَلْ يَغْرَمُ دِيَتَهُ قَاتِلُهُ وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَيْهِمْ أَوْ هُمْ بِلَا رُجُوعٍ عَلَيْهِ؟ قَوْلَانِ، وَإِنْ قُتِلَ مُقِرٌّ بِهِ فَجَاءَ مُقِرٌّ آخَرُ بِهِ أَيْضًا فَهَلْ يَغْرَمُ قَاتِلُهُ دِيَتَهُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.
وَإِنْ أَقَرَّ رَجُلَانِ بِقَتْلِ آخَرَ ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَا، فَهَلْ يُقْتَلُ كَصَاحِبِهِ أَوْ يُمْسِكُ عَنْهُ؟ خِلَافٌ؛ وَإِنْ قُتِلَ مُقِرٌّ فَلَا تَغْرَمُ دِيَتُهُ إنْ أَتَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ قَتَلَهُ آخَرُ.
وَإِنْ خَرَجَ الْمُقِرُّ بَعْدَ قَتْلِهِ مَجْنُونًا غَرِمَتْ دِيَتَهُ إنْ جُنَّ قَبْلَ جِنَايَتِهِ وَحَلَّ قَتْلُهُ إنْ جُنَّ بَعْدَهَا، وَكَذَا إنْ زَنَى مُحْصِنٌ أَوْ ارْتَدَّ مُوَحِّدٌ أَوْ طَعَنَ أَوْ مَنَعَ حَقًّا أَوْ قَتَلَ أَحَدًا بِجَسَّاسَتِهِ، ثُمَّ جُنَّ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ، وَقِيلَ: حَتَّى يَبْرَأَ.
وَإِنْ أَقَرَّ رَجُلٌ لِآخَرَ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ أَوْ أَخَاهُ وَهُمْ أَحْيَاءُ حَاضِرُونَ أَوْ مَاتُوا قَبْلَ ذَلِكَ فَعَتَهٌ أَوْ بِرْسَامٌ.
وَإِنْ تَلِفَ مُقِرٌّ أَوْ مُبَيَّنٌ عَلَيْهِ فِي جَمَاعَةٍ حَتَّى لَا يُفْرَزَ كَفَّ حَتَّى يَتَبَيَّنَ.
وَإِنْ قَالَ قَتَلْتُهُ خَطَأً،