الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦٧أَوْ وَأَنَا طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ بَغَى عَلَيَّ فَقَتَلْتُهُ خُوصِمَ، وَقِيلَ: لَا يُشْتَغَلُ بِهِ إلَّا إنْ بَيَّنَ دَعْوَاهُ، وَقِيلَ: يُحْبَسُ حَتَّى يُبَيِّنَ.
وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ: قَتَلْتُ وَلِيَّكَ بِتَعْدِيَةٍ فَقَالَ: كَذَبْتَ لَمْ تَقْتُلْهُ، فَهَلْ لَهُ قَتْلُهُ بَعْدُ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ.
بَابٌ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْ قَاتِلٍ بِدِيَانَةٍ أَوْ عَلَى سَلْبٍ أَوْ بَعْدَ عَفْوٍ أَوْ أَمَانٍ أَوْ أَخَذَ دِيَةً وَأَمْرُهُمْ لِلْإِمَامِ، وَيُورَثُ الدَّمُ وَيُعْطَى.
وَجَازَ أَخْذُ أُجْرَةٍ عَنْ قَتْلٍ مُبَاحٍ كَمَا مَرَّ إنْ لَمْ يَكُنْ بِطَعْنٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَإِعْطَاؤُهَا مُطْلَقًا.
وَقَتْلُ الْوَلِيِّ بِنَفْسِهِ بَعْدَ إذْنٍ أَوْ اسْتِجَارَةٍ عَلَيْهِ لَا بَعْدَ إعْطَاءِ دَمِ وَلِيِّهِ لِخُرُوجِهِ مِنْ يَدِهِ بِهِ، فَمَنْ قَتَلَ بَعْدَ إعْطَائِهِ قُتِلَ بِقَتِيلِهِ، وَقِيلَ: لَا بِنَاءً عَلَى بُطْلَانِ عَطِيَّةِ الدَّمِ وَمَنْ أَعْطَاهُ لِمَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ الْقَتْلُ كَطِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ امْرَأَةٍ عَلَى الْأَكْثَرِ فَلَهُ الدِّيَةُ، وَإِنْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ بَعْدَ فَهَلْ جَازَ لَهُ الْقَتْلُ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَلَا يَصِحُّ إعْطَاؤُهُ لِعَبْدٍ أَوْ مُشْرِكٍ، وَفِي التَّسْمِيَةِ مِنْهُ قَوْلَانِ، فَمُجِيزُهَا يُجِيزُ الْقَتْلَ لِلْكُلِّ كَالْوَرَثَةِ وَالْأَوْلِيَاءِ، فَإِنْ عَفَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَوْ طَلَبَ الدِّيَةَ لَمْ يَجُزْ الْقَتْلُ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ إنْ عَلِمَ بِفِعْلِهِ، وَقَدْ مَرَّ؛ وَضَمِنَ الْجَانِي مَنَابَ مَنْ لَمْ يَعْفُ عَنْهُ مِنْ الدِّيَةِ، وَقِيلَ: الْعَافِي وَقِيلَ لَا دِيَةَ بَعْدَ عَفْوٍ وَإِنْ مِنْ وَاحِدٍ وَإِنْ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَوْ ارْتَدَّ