كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٦٨

أَوْ جُنَّ قَتَلَ غَيْرُهُ، وَإِنْ ارْتَدَّ الْأَقْرَبُ تَقَدَّمَ الْأَبْعَدُ، فَإِنْ عَفَا أَوْ أَخَذَ الدِّيَةَ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْقَتْلُ، وَلَوْ أَخَذَ بَعْضًا مِنْهَا وَيَأْخُذُهَا مِنْهُ.

وَإِنْ قَتَلَ وَلِيٌّ قَاتِلَ وَلِيِّهِ ثُمَّ خَرَجَ أَقْرَبُ مِنْهُ مِنْهُ أَعْطَاهُ الدِّيَةَ، وَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ أَخْذٍ أَوْ عَفْوٍ بَطَلَ فِعْلُهُ وَلِلْأَقْرَبِ مَا شَاءَ، وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ طِفْلًا أَوْ نَحْوَهُ أَوْ حَمْلًا أَوْ غَائِبًا اُنْتُظِرَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ يَصِحُّ فِعْلُهُ فِي الْحَالِ.

وَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَوْ مُشْرِكًا أَوْ امْرَأَةً قَتَلَ مَنْ دُونَهُ، وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ حَتَّى عَتَقَ أَوْ أَسْلَمَ رَجَعَ الْأَمْرُ إلَيْهِ، وَكَذَا إنْ عَفَا أَوْ أَخَذَ الدِّيَةَ، وَفِي قَتْلِ الْعَبْدِ وَالْمُشْرِكِ وَالْمَرْأَةِ الْوَقْفُ.

وَجُوِّزَ لِأُخْتٍ وَبِنْتٍ، وَهَلْ يُورَثُ مَنَابُ مَنْ مَاتَ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ الدَّمِ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَغَرِمَ وُرَّاثُهُ الدِّيَةَ إنْ قَتَلَ عَلَى الثَّانِي.

وَإِنْ قَتَلَ الْجَانِيَ غَيْرُ الْوَلِيِّ قُتِلَ بِهِ وَلَوْ جَوَّزَ لَهُ الْوَلِيُّ فِعْلَتَهُ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ وَإِنْ قَتَلَهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ الدِّيَةَ وَأَخَذَ دِيَةَ الْجَانِي وَلِيُّهُ فَهَلْ يَأْكُلُهَا وَتَسْقُطُ دِيَةُ قَتِيلِهِ بِمَوْتِهِ أَوْ يَغْرَمُهَا لِوَلِيِّ قَتِيلِهِ وَكَذَا إنْ تَرَكَ مَالًا وَلَا تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ؟ قَوْلَانِ.

فَصْلٌ مَنْ مَاتَ بِجُرْحٍ وَإِنْ صَغِيرًا مَاتَ بِهِ جَارِحُهُ إنْ لَمْ يَمُتْ بَعْدَ بُرْءٍ وَإِنْ بِرُجُوعٍ، وَلَا يُقِرُّ بِقَتْلِهِ جَارِحُهُ إنْ مَكَثَ يَوْمًا وَلَيْلَةً فَمَاتَ، وَجُوِّزَ مَا دُونَ ثَلَاثَةٍ، وَقِيلَ: سَبْعَةٍ، وَقِيلَ: مَا حَيِيَ الْجُرْحُ، وَكَذَا إنْ جَرَحَهُ غَيْرُهُ بَعْدَهُ أَوْ قَتَلَهُ أَوْ لَدَغَتْهُ حَيَّةٌ أَوْ عَقْرَبٌ أَوْ نَحْوُهُمَا، أَوْ حَدَثَ بِهِ مَا يَقْتُلُهُ لَا يُقِرُّ بِهِ.

وَإِنْ أَطْعَمَهُ أَوْ سَقَاهُ سُمًّا أَوْ مَا يَقْتُلُهُ

٩٦٤ / ١٬١١٦