الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦٩فَمَاتَ مِنْهُ قُتِلَ بِهِ.
وَإِنْ أَعْطَاهُ ذَلِكَ، فَشَرِبَهُ فَمَاتَ أَوْ رَبَطَهُ حَتَّى قَتَلَهُ سَبُعٌ أَوْ حَيَّةٌ أَوْ عَقْرَبٌ أَوْ نَحْوُهُمَا أَوْ بَرْدٌ أَوْ عَطَشٌ أَوْ نَحْوُهُمَا، فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ أَوْ إنْ رَمَى عَلَيْهِ حَيَّةً أَوْ رَمَاهُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى سَبُعٍ أَوْ فِي بِئْرٍ أَوْ بَحْرٍ أَوْ مِنْ عَالٍ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ قُتِلَ بِهِ.
وَإِنْ أَمَرَ طِفْلَهُ أَوْ عَبْدَهُ أَوْ كَلْبَهُ أَوْ جَمَلَهُ فَقَتَلَهُ قُتِلَ بِهِ، وَقِيلَ فِي الْبَهِيمَةِ وَالطِّفْلِ: يَغْرَمُ الدِّيَةَ، وَخُيِّرَ الْوَلِيُّ فِي الْعَبْدِ بَيْنَ قَتْلِهِ وَأَخْذِهِ الدِّيَةَ، فَإِنْ قَتَلَهُ غَرِمَ رَبُّهُ مَا زَادَ عَلَى قِيمَتِهِ، وَإِنْ أَمَرَ مَا ذَكَرَ وَكَانَ لِغَيْرِهِ لَزِمَهُ إثْمٌ لَا قَوَدٌ أَوْ دِيَةٌ، وَقِيلَ: الدِّيَةُ مَعَ الْإِثْمِ إنْ حَضَرَ لَهُ حَتَّى قَتَلَهُ وَقِيلَ فِي الْبَهِيمَةِ: وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ.
وَمَنْ أَعْطَى لِكَطِفْلٍ حَيَّةً فَلَسَعَتْهُ فَمَاتَ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ لَا الْقَوَدُ.
وَالسُّلْطَانُ إنْ أَمَرَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ كَالْمُعَلِّمِ بَعْضَ صِبْيَانِهِ بِقَتْلِ أَحَدٍ يُقْتَلَانِ بِهِ إنْ قَتَلَهُ، وَقِيلَ: لَزِمَتْهُمَا دِيَتُهُ وَيُقْتَلُ جَانٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ إنْ بَلَغَ وَلَزِمَتْ عَوَاقِلَ الصِّبْيَانِ دِيَتُهُ، وَإِنْ أَعْطَى الدِّيَةَ مَنْ لَمْ يَجْنِ بِيَدِهِ رَجَعَ بِهَا عَلَى الْجَانِي إنْ عَقَلَ وَلَا يَلْزَمُ آمِرًا غَيْرَ إثْمٍ إنْ أَعْطَاهَا جَانٍ.
وَضَمِنَ جَاسُوسٌ، مَا هَلَكَ بِجَسَاسَتِهِ كَغَارَةٍ بِإِغَارَتِهِمْ.
وَإِنْ تَرَكَ قَادِرٌ عَلَى تَنْجِيَةٍ أَحَدًا حَتَّى قَتَلَهُ كَبَرْدٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ كَحَرْقٍ أَوْ وَقَعَ فِي هُوَّةٍ لَزِمَهُ إثْمٌ وَعِتْقٌ وَدِيَةٌ، وَلَا يَرِثُهُ إنْ كَانَ وَارِثَهُ، وَقِيلَ: التَّوْبَةُ فَقَطْ إذْ لَمْ يُبَاشِرْ بِيَدِهِ، وَقَدْ مَرَّ.
وَإِنْ نَزَعَ مُوَكِّلٌ مِنْ وَكَالَةٍ وَكِيلًا عَلَى قَتْلِ قَاتِلِ وَلِيِّهِ وَعَفَا عَنْهُ ثُمَّ قَتَلَهُ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ، وَالظَّاهِرُ